قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 66

الجزء ٦٦ · صفحة ٢١٦

مسألة: وسألته عن رجل قال لامرأته: "من عاش من الناس، (ع: إذا قال): إن عاش ولدي(1) من الناس إلى الأضحى فأمه طالق"؟ فقال الربيع: إن كان الرجل الذي حلف له ولد فعاش إلى الأضحى؛ فأم الولد طالق ثانية.

قال أبو عبد الله: يملك رجعتها، وإن لم يكن له ولد؛ فلا طلاق عليه، ولا بأس. قال غيره: إن كان لامرأته ولد منه أو من غيره فعاش الولد إلى الأضحى؛ طلقت امرأته تطليقة يملك رجعتها.

مسألة عن أبي الحسن البسياني: وعن رجل يقول لامرأته: "إن لم أجامعك فأنت طالق"، فلم يجامعها حتى مضت أربعة أشهر، هل تبين منه بالإيلاء، لأني لقيت في هذه المسألة ليس عليه إيلاء، فأردت معرفة رأيك في ذلك؟

الجواب: إن رأيي في ذلك، والذي نأخذ به: إن عليه الإيلاء، فإذا تركها أربعة أشهر؛ بانت منه؛ لأنه حلف على جماعها، ثم تركها ظالما لها حتى انقضت أربعة أشهر، والله تعالى قد أوجب التربص أربعة أشهر لمن حلف عن جماع زوجته بيمين أو طلاق؛ لأن الطلاق فيه الأيمان، قال الله تعالى: ﴿فَإِن فَاءُو فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ (226) وَإِنْ عَزَمُوا الطَّلَاقَ﴾ [البقرة:227،226]، وعزم الطلاق: مرور الأربعة أشهر؛ فهذا عليه أكثر الناس، والعمل عليه، ولعل من لم يوجب الإيلاء في ذلك يقول قوله في هذا: هي طالق إن لم يجامعها، ليس مما يردعها عن مجامعتها، وذلك رأيه، والسنة لم تأت ولا الكتاب، وإنما أوجب الكتاب الإيلاء على من حلف عن جماع زوجته بطلاق أو يمين. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.

(1) ث: ولدك.

٢٦٬٦٠٥ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.