الجزء 66
الجزء ٦٦ · صفحة ٢١٧مسألة: ومن غيره: عن الشيخ صالح ابن سعيد: وفي المولي بثلاث تطليقات إذا بانت منه زوجته بالإيلاء، أيحل له تزويجها بعد ذلك أم لا، وإن كان في ذلك اختلاف، ما الذي يعجبك فيه؟ قال: في ذلك قولان؛ قول: إذا آلى منها بالثلاث وتركها حتى بانت بالإيلاء؛ بانت منه بالثلاث. وقول: إنما تبين منه بواحدة، /158/ ويكون خاطبا في الخطّاب، ويعجبني التنزه في أمر الفروج، والله أعلم.
مسألة عن الشيخ سليمان بن محمد بن مداد ?: فيمن له امرأة سائرة بثياب تغسلها لأحد من الناس، فقال لها زوجها: "إذا غسلتيهاش هذه القميص بطلاقش"؛ فقد قيل: إن هذا يخرج مخرج الإيلاء بمنزلة إن لم تغسلها، والله أعلم.
مسألة من كتاب مختصر الخصال: قال أبو اسحاق: والإيلاء على من حلف لا يطأ زوجته بحد أو بغير حد، ثم لم(1) يطأها أربعة أشهر، أو بقي ولم يقدر على الوطء؛ بانت منه بالإيلاء، وكذلك إن ظاهر منها، ثم لم يكفر حتى مضت أربعة أشهر؛ بانت منه بالظهار. وقد قيل: إن حلف لمعنى من غير غضب، مثل أن تكون مرضعا فيقول: "أحب منك أن لا تقربني"؛ لم يكن بذلك موليا، أو حلف إن لم تفعلي شيئا مما ليس لها أن تفعله، والعمل على أنه مول.
قال غيره: المعنى أن تكون مرضعا أحبت منه أن لا يجامعها؛ لأن اللبن يفسده الجماع، فكثير من أهل العرفان يجتنبون المرضع إصلاحا للولد، وبعض
(1) زيادة من ج.