قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 66

الجزء ٦٦ · صفحة ٢١٩

الباب الثامن عشر في الإيلاء بالحمل، وفي الوطء وغير ذلك

ومن كتاب بيان الشرع: وعن رجل قال: "يوم يقدم أخوه فامرأته طالق"، أو "يوم /159/ تحمل امرأته فهي طالق"، أو قال: "إن قدم أخوه أو إن حملت امرأته وهي طالق"، أيطأها أم لا؟ فأما في قوله: "إذا قدم أخوه" أو "إن قدم أخوه" أو "متى قدم أخوه"؛ فهذا له أن يطأها حتى يقدم أخوه، ثم يقع الطلاق، وأما قوله: "إن حبلت امرأته فهي طالق"؛ فهذا يطؤها مرة حتى تنزل النطفة، ثم يمسك عن وطئها حتى تحيض ثلاث حيض، فإن استبان حملها؛ طلقت، وإن لم يستبن حملها؛ رجع فوطئها أخرى، ثم يمسك عن وطئها حتى تحيض ثلاث حيض، فإن استبان حملها؛ طلقت، وهو أملك بردها، وإن لم يستبين حملها؛ فعلى ما وصفت لك: وإن قال: "يوم يقدم أخوه فامرأته طالق"؛ فليس له أن يطأها حتى يقدم أخوه، فإن انقضت أربعة أشهر قبل أن يقدم أخوه؛ حرمت عليه بالإيلاء، وإن قدم أخوه قبل انقضاء أربعة أشهر؛ طلقت، وكان له أن يردها بما بقي من طلاقها.

ومن(1) غيره: قال: نعم، قد قيل: إنها تبين بالإيلاء في قوله: "يوم يقدم أخوه فامرأته طالق"؛ لأنه ممنوع وطؤها، احتياطا أن يطأها في أول اليوم، ويقدم أخوه، فتكون قد طلقت في أول ذلك اليوم، ووطئ مطلقة وحرمت عليه، وإن لم يقدم ذلك اليوم؛ فهي امرأته ولا تحرم عليه، ولا تبين بالإيلاء على هذا السبيل؛ لأن الأصل ليس بمحجور بتحريم، إنما محجور باحتياط لا يقع ما وصفت لك،

(1) ث: قال.

٢٦٬٦٠٨ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.