الجزء 66
الجزء ٦٦ · صفحة ٢٢٠وأما قوله: "إن قدم أخوه"، أو "إذا قدم"، أو "متى قدم"؛ فهو كما قال، وأما قوله: "إن حملت امرأته فهي طالق"، أو "إذا حملت"؛ فهو كما قال، غير(1) أنه إن وطئها بعد الطهر من ثلاث حيض؛ وطؤه على ما وصفت، ثم جاءت بولد لأقل من ستة أشهر من يوم وطئها تلك الوطأة؛ حرمت عليه؛ لأنه وطئ حاملا مطلقة، فأحب له إذا طهرت من الثلاث الحيض أن تشهد على رجعتها كلما أراد أن يطأها احتياطا، فلعلها أن تكون قد حملت وطلقت، فوطئ مطلقة إذا ردها بعد الطلاق ووطئ، كان قد وطئ امرأته لا شك في ذلك، وكلما أراد وطأها؛ ردها على الاحتياط من غير أن يوجب عليها طلاقا، فإذا جاءت /160/ بالولد على هذا لأقل من ستة أشهر مذ وطئها؛ لم تفسد عليه، وذهبت بتطليقة واحدة، وانهدم اليمين.
وأما قوله: "يوم تحملي فأنت طالق"؛ فلم يجب(2) فيه شيء، والذي معنا أنه لا يطأها أبدا حتى تحمل ويقع الطلاق ويردها، فإن تركها فلم يطأها حتى تمضي أربعة أشهر؛ بانت منه بالإيلاء في بعض القول. وقال من قال: لا تبين منه بالإيلاء، فإذا بانت منه بالإيلاء أو بطلاق، أو تزوجت زوجا غيره وحملت وهي مع غيره؛ انهدمت اليمين، وما لم تحمل فرجعت إليه وهو ممنوع وطؤها على ما وصفت لك، فإن ردها ووطئها وطأة، ثم تركها ثلاث حيض لم يطأها، ثم ردها إذا أراد وطأها، ثم وطئها؛ كان على هذا له جائز عندي؛ لأنها إن كانت تحمل في ذلك اليوم الذي وطئها؛ فقد طلقت من قبل الرد، وردها فصارت امرأته، وإن