قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 66

الجزء ٦٦ · صفحة ٢٢١

كانت قد طلقت؛ فقد ردها، وإن كانت لم تطلق؛ فقد وطئ امرأته، فعلى هذا يكون دأبه على هذا السبيل، فمتى ما حملت؛ فقد انهدم اليمين، وبقيت معه بما بقي من الطلاق، وهذا إذا كانت معه بأكثر من واحدة، وإن كانت معه بواحدة؛ فلا ينفع الرد هاهنا شيئا، وإن كانت ليس معه، إلا بواحدة فوطئها بعد طهرها من ثلاث حيض؛ لم أقل: إنه وطئ مطلقة على بعض القول، وهو قول من يقول: إنها تبين بالإيلاء، وهو عندي أبين القولين.

وإن جاءت بولد لأقل من ستة أشهر مذ وطئها من أول ساعة حلف عليها؛ لم أقل: إنها حرمت عليه؛ لأني قد علمت أن الحمل كان قبل اليمين، وإنما قال: "يوم تحملي"، وهذا فعل مستقبل، لا يقع به الطلاق فيما مضى من الفعل. وإن جاءت بولد لستة أشهر مذ قال لها هذه المقالة، وقد وطئها بعد ذلك؛ فقد وقع عليه أحكام الوطء بعد اليمين، ويفسد عليه إذا جاءت بولد مذ وطئها لستة أشهر فصاعدا إلى سنتين، وإذا كان قد ترك وطأها مذ وطئها فجاءت بولد بعد وطئه إياها، وقد كان حلف بطلاقها يوم تحمل، فجاءت /161/ بالولد لأقل من سنتين؛ وجب الطلاق، وحرمت عليه أبدا، وإن جاءت به لأكثر من سنتين مذ وطئها؛ لم أقل: إنها تحرم عليه فيما بينه وبين الله، إذا كان قد ترك وطئها مذ ذلك، وقد طلقت بالحمل وانقضت عدتها بالولد، وله عندي أن يتزوجها إذا تزوجت زوجا غيره، وأما الحكم المحكوم عليه أن الولد منه، وأنه من آخر وطأة وطئها، وأنه وطئ مطلقة وحرمت عليه، وكذلك الذي قال: يوم يقدم أخوه؛ فإنه يردها إذا أراد وطئها في ذلك اليوم، وإن قدم أخوه وقد وطئها؛ كان قد ردها وجاز له ذلك، والله أعلم. انقضى.

٢٦٬٦١٠ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.