الجزء 66
الجزء ٦٦ · صفحة ٢٢٣الخطاب، فإن وطئتها وطئا فوق ما يلتقي الختانان، ويجب الغسل؛ حرمت عليك، وإن أنت طعنت طعنة بقدر ما يلتقي الختانان، ويجب /162/ الغسل؛ بانت بثلاث تطليقات، ولم يكن لك إليها رجعة حتى تنكح زوجا غيرك، فإن طلقها الزوج أو مات عنها، فإذا انقضت عدتها؛ حلت لك أن تخطبها في الخطاب بنكاح جديد ومهر جديد، وحل لك المقام معها ووطؤها كيف شئت، وكفارة اليمين تلزمك من أول ما تطعن طعنة؛ إطعام عشرة مساكين، فإن لم تجد؛ فصيام ثلاثة أيام.
مسألة: وعن رجل حلف بطلاق امرأته لا يباشرها، ثم لم يباشرها حتى خلت أربعة أشهر؛ قال: بانت منه بالإيلاء.
قلت: فإنه رجع فتزوجها بنكاح جديد ولم يباشرها حتى خلا أربعة أشهر؟ قال: لا إيلاء عليه بعد الإيلاء الأول، ولا يحنث حتى يباشرها.
قال أبو سعيد: قد قيل هذا، وهذا أكثر القول. وقال من قال: ما لم يطأها، يلحقه الإيلاء بعد الإيلاء حتى تبين بالثلاث.
مسألة: وفي رجل حلف، وله امرأة لا يطؤها إلى سنة، فإن لم يطأها حتى تمضي أربعة أشهر؛ بانت بالإيلاء، فإن شاء خطبها إذا بقي من السنة أقل من أربعة أشهر، ولا يطؤها حتى تمضي السنة، فإن هو أراد غير ذلك؛ فليطعن طعنة واحدة حتى تغيب الحشفة، لا تزيد على ذلك ثم لينزع عنها، ويشهد على رجعتها، وإن وطئ أكثر مما وصفت لك؛ حرمت عليه أبدا.
قال أبو سعيد: هذا إذا حلف بطلاقها أنه لا يطؤها، فهو كما قال، وأما إذا حلف لا يطؤها إلى سنة، فإن وطئها؛ فإنما عليه كفارة يمين، وينهدم عنه الإيلاء،