الجزء 66
الجزء ٦٦ · صفحة ٢٢٤وإن لم يطأها حتى تمضي أربعة أشهر؛ بانت بالإيلاء، فإن ردها ووطئها قبل السنة؛ فإنما عليه كفارة يمين.
مسألة من كتاب المصنف: فإن قال: "إن فعلت كذا إلى سنة فامرأته طالق"؛ فله أن يطأها، وفرقوا بين قوله: "إن"، وبين قوله: "إن فعلت"، فهذا له أن يطأها ولا يدخل عليه إيلاء، وأما الذي قال: "إن لم"؛ ليس له مسها(1) حتى يفعل(2) ما قال، فإذا لم يفعل إلى أربعة أشهر؛ دخل عليه الإيلاء، فإن مسها قبل أن يفعل؛ فسدت عليه أبدا.
مسألة: ومنه: ومن قال: "امرأته طالق إن لم تأته بكذا"، ثم زعم أنه نوى في نفسه أنه قال: إلى سنة؛ أبو المؤثر: لا أرى أن تقبل نيته في هذا، وإن لم تأته بما قال حتى تمضي أربعة أشهر؛ بانت منه بالإيلاء.
مسألة: ومنه: إن قال: "إن لم تأته بكذا إلى سنة"، ثم قال: إنه عنى في نفسه إذا انقضت السنة، فإن لم تأته بكذا فامرأته طالق؛ فالقول قوله مع يمينه إن أرادت أن تستحلفه أن هذه نيته، ثم هي امرأته يطؤها إلى سنة، فإذا انقضت السنة؛ لم يطأها حتى تأتيه بما قال، فإن وطئها من قبل أن تأتيه بما قال؛ حرمت عليه أبدا، وإن تركها ولم تأته بما قال حتى خلت أربعة أشهر؛ بانت بالإيلاء.
(رجع) مسألة: وإذا حلف الرجل بطلاق زوجته واحدة لا يطؤها، فإذا مضت أربعة أشهر ولم يطأها؛ فقد بانت بالإيلاء، وإن وطئها وأتم الجماع؛ فسدت عليه أبدا، ولكن الذي يؤمر به أن يطعن بذكره في موضع الوطء طعنة