الجزء 66
الجزء ٦٦ · صفحة ٢٢٥بقدر ما يلتقي الختانان وتغيب الحشفة وحدها، ويجب الغسل، ثم ينزع، فإذا فعل ذلك؛ فقد حنث /163/ في يمينه، وإن كان بطلاق واحدة أو اثنتين؛ فقد وقع عليه ذلك الطلاق، وهو أملك بردها فيه إذن، وإذا ردها؛ كانت زوجته بما بقي من الطلاق، وإن هو تركها لم يفعل كذلك حتى تمضي أربعة أشهر؛ بانت بالإيلاء وهي تطليقة بائنة(1)، والله أعلم، وينبغي للذي حلف بطلاق زوجته أن لا يطأها سنة، إلا مرة واحدة أن يمسك عن وطئها، فإذا بقي من السنة أقل من أربعة أشهر؛ وطئها تلك المرة التي استثناها، ثم يمسك عن وطئها حتى تتم السنة ولم يطأها إلا مرة كما حلف. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.
مسألة: الرغومي: وقيل: إن حروف الإيلاء أربعة، وهي: "إن"، و "إن لم"، و "إذا"، و "إذا لم"، أما "إن" و"إذا"؛ فهما إيلاء في الجماع، وفي غير الجماع ليسا بإيلاء، ومثل ذلك أن يقول لها: "إن جامعتك فأنت طالق" و "إذا جامعتك فأنت طالق"، وأما في الجماع: "إن دخلت بيت فلان فأنت طالق"؛ فهذا ليس بإيلاء، إن دخلت؛ طلقت، وإن لم تدخل؛ لم تطلق، ولو طال الوقت، ويجوز له جماعها. وأما "إن لم"، و "إذا لم"؛ فهما إيلاء في غير الجماع، وفي الجماع ليسا بإيلاء، كقوله: "إن لم يقدم زيد فأنت طالق"، و "إذا لم يقدم زيد" حتى تمضي أربعة أشهر؛ بانت بالإيلاء ولا يطأ، وكقوله: "إذا لم أطلقك فأنت طالق"، فإذا لم يطلقها حتى تمضي أربعة أشهر؛ بانت بالإيلاء، وهي تطليقة تحل للأزواج من يومها، ويكون هو خاطبا في الخطاب كغيره، وإن رجعت إليه؛ فبولي وشاهدين وصداق، وإن وطئها فيما يلزم فيه الإيلاء؛ حرمت عليه.
(1) هذا في كتاب بيان الشرع (52/ 395). وفي النسخ الثلاث: ثانية.