قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 66

الجزء ٦٦ · صفحة ٢٢٦

وأصل الإيلاء على الجملة: كل يمين تمنع الجماع فهي إيلاء، مثل الرجل إذا حلف بالله - عز وجل - عن وطء زوجته، فإن تركها أربعة أشهر؛ بانت منه بالإيلاء، وإن وطئها قبل أن تنقضي أربعة أشهر؛ فهي زوجته، وعليه كفارة اليمين: إطعام عشرة مساكين، أو كسوتهم، أو /164/ عتق رقبة، فإن لم يجد؛ فصيام ثلاثة أيام، وأما إذا حلف بالطلاق عن جماع زوجته تطليقة واحدة؛ فهذا الذي يؤمر بالطعن، فإن طعن طعنة واحدة بقدر ما يلتقي الختانان ونزع من حينه؛ فإن زوجته تطلق، وجائز له ردها ولو كرهت، إذا كان بقي بينهما شيء من الطلاق، وأما إن مضى الوطء؛ فقد حرمت عليه أبدا، وأما إذا ترك وطأها أربعة أشهر؛ بانت منه بالإيلاء، وجائز لها التزويج من يوم بانت، والله أعلم.

مسألة: وأما من حلف بالطلاق أنه يتزوج على زوجته؛ فهذا إيلاء، فإن تزوج قبل أن مضي أربعة أشهر؛ بر في يمينه وإلا بانت بالإيلاء، والله أعلم.

مسألة عن الشيخ عبد الله بن أحمد ?: ورجل تنازع هو وزوجته، وكثر بينهم المراء فقال الزوج: "إن لم أتزوج عليكِ فأنت طالق ثلاثا"، فتم ما شاء الله من الزمان ومات ولم يتزوج، أترث عنده أم لا؟ فإذا مضت أربعة أشهر ولم يتزوج ومات بعدها؛ فلا ترث، والله أعلم؛ لأنها قد بانت منه بالإيلاء، والله أعلم.

مسألة: ابن عبيدان: وفي رجل حلف لا يجامع زوجته إلى سنة إلا مرة واحدة، هل يدخل عليه على هذه الصفة إيلاء أم لا؟ إن هذا لا إيلاء عليه على هذه الصفة؛ لأنه ليس بممنوع من الوطء، وأما الإيلاء فكل يمين منعت عن الوطء، وهذا جائز له أن يطأها مرة واحدة، فإذا وطئها تلك المرة التي استثناها؛ دخل عليه الإيلاء إذا بقي من السنة أربعة أشهر فصاعدا؛ لأنه ممنوع عن الوطء من أجل اليمين التي حلفها، والله أعلم.

٢٦٬٦١٥ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.