قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 66

الجزء ٦٦ · صفحة ٢٢٧

مسألة من الأثر: ومن حلف لا يطأ زوجته أبدا إلا مرة ويوما واحدا؛ فلا إيلاء عليه، ولو تركها سنين حتى يطأ مرة، فإن تركها بعد ذلك حتى مضت أربعة أشهر؛ بانت بالإيلاء، والله أعلم.

مسألة: الزاملي: في رجل غضبت عليه زوجته، فحلف يمينا بالله: "إني ما أرضيها إلى حول سنة"، أيلحقه إيلاء في ذلك أم لا؟ قال: إن كان نيته لا يرضيها في أمر غير الجماع، /165/ وإنما هو أمر كان بينهما في طلب طلبته إليه، وهو غير واجب عليه؛ فهذا عندي لا يلحقه الإيلاء، وإن كان قصد برضاها الجماع لها، وكان قد عرف منها أن رضاها في الجماع؛ فهذا عندي يلحقه الإيلاء إذا تركها أربعة أشهر، وإن كانت طلبت عليه ما يجب لها عليه بالحق وامتنعت عليه، لعله لما لم يعطها ذلك الحق فيما يجوز لها الامتناع منه؛ فأخاف أن يلحقه الإيلاء إذا تركها أربعة أشهر، والله أعلم.

مسألة: ومنه: ومن حلف لا يرضي زوجته إذا نشزت عليه إلى سنة، ولا يأتيها في الرضى؛ فهذه يمين عندنا، لا تمنعه جماع زوجته، والإيلاء لا يكون إلا في اليمين التي تمنع الجماع على ما جاء في آثار المسلمين؛ لأن الجماع يمكن على كرهها، إلا أن تكون هو له نية في الرضى أنه لا يجامعها؛ فهو مردود إلى نيته على قول من يقول: إن الأيمان على النيات، كانت يمينا بالله أو بالطلاق، والله أعلم.

مسألة عن صالح بن وضاح: ومن قال لزوجته: "والله ما أطؤك شهرا"، فتركها خمسة أشهر أو أقل أو أكثر، أترى عليه إيلاء إذا تركها جنة ليمينه، أم لا؟ قال: إذا وطئها في ذلك الشهر الذي حلف لا يطأها فيه؛ فعليه كفارة يمين

٢٦٬٦١٦ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.