قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 66

الجزء ٦٦ · صفحة ٢٢٨

مرسل، وإن لم يطأ حتى تنقضي أربعة أشهر؛ لم يدخل عليه إيلاء؛ لأنه غير ممنوع من وطئها، إلا شهرا واحدا.

وفي كتاب الضياء: من قال لامرأته: "إن قربتكِ الليلة أو إلى شهر فأنت طالق"، فتركها أربعة أشهر؛ فلا أرى الإيلاء داخلا عليه، ولو تركها من أجل يمينه لم يدخل عليه الإيلاء، إذا وقت دون الأربعة الأشهر، والله أعلم.

مسألة: ابن عبيدان: ومن آلى من زوجته، وحلف بطلاقها، أيلحقه الطلاق بعد الإيلاء أم لا، وكذلك الإيلاء يدخل على الطلاق أم لا، وما الذي يلزم المولي فيه أن يطعن من الإيلاء، والذي تلزم فيه الكفارة، كانت المرأة حاملا أو مويسة، أو ممن تحيض أو حرة أو مملوكة، وكيف حكم العدة عليهن في ذلك، وكذلك الكفارة؟ قال: لم نعلم أنه يلزم كفارة الإيلاء والإيلاء، بل نحفظ أن الرجل إذا حلف بالله عن وطء زوجته، /166/ فإن ترك وطأها أربعة أشهر؛ بانت منه بالإيلاء، وهي تطليقة بائنة، تحل للأزواج من يوم بانت منه بالإيلاء، وإن وطئها قبل أن تمضي أربعة أشهر؛ فهي زوجته، وعليه كفارة يمين مرسلة، كما قال الله تعالى بلا تخيير، وأما إذا حلف بالطلاق عن جماع زوجته؛ فهي تطليقة واحدة، فهذا الذي يؤمر بالطعن، وينزع من حينه، وتطلق به زوجته، وله ردها ولو كرهت، إن كان بقي بينهما شيء من الطلاق، وإن أمضى الجماع؛ حرمت عليه أبدا، وأما إن ترك جماعها؛ بانت منه بالإيلاء، وجائز له تزويجها من يوم بانت منه، وأما إن حلف بالطلاق عن وطء زوجته؛ فهي يمين إيلاء، وعدتها عدة إيلاء، لا عدة طلاق، ولو كانت حاملا أو مويسة، أو ممن تحيض؛ كله سواء، وأما إذا آلى منها بطلاقها عن وطئها، فإذا انقضت عدة الإيلاء قبل عدة

٢٦٬٦١٧ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.