قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 66

الجزء ٦٦ · صفحة ٢٣٠

تغيب الحشفة قبل أن تمضي مدة الإيلاء، فما تقول إذا غابت الحشفة في فرجها، مع نصف الذكر على العمد منه في ذلك أو الخطأ، أتفسد عليه زوجته بذلك أم لا؟ قال: نعم، تفسد عليه زوجته بذلك، عمدا كان أو خطأ، حسب ما يتجه لي مما عرفته من معاني الأثر، والله أعلم.

قلت له: وإن غاب مع الحشفة في فرجها مقدار عرض أصبع، أيكون في المعنى سواء؟ قال: هكذا، ولو غاب منه فوقها بفرجها موضع ابرة فلا أعلمه، إلا أنها قد فسدت عليه بذلك زوجته.

قلت له: إنا نرى هذا هو المعنى المفسر على من ابتلي به تشديد التوقيع على ما أوجبه الأثر، وأجازه أهل الرأي والنظر من ذوي العلم والبصر؟ قال: نعم، كذلك، ولا يحكمه إلا من وفقه الله فعصمه عن التورط في الحرمات.

قلت له: أرأيت هذا المبتلى بذلك قد أتاها كذلك فيما معه، فقصده ولم يعلم أنه زاد فوق ما أبيح له شيئا، إلا أنه قد عناه الشك والريب، واتهم نفسه في ذلك أنه لم يحكمه على ما بجوازه قد حكم من غير صحة معه فيما خامر عقله بزيادة ولا نقصان، هل تفسد على هذا من حاله زوجته أم لا؟ قال: لا؛ لأن الشك والريب في الأعمال المفروغ منها المقصود بها وجه الحق والعدل فيها؛ ليس بشيء، ولا يعتبر /168/ به؛ لأنه من وسواس الخناس -لعنه الله وأخزاه-، بل يمضي هذا على يقينه الذي اعتقده، فقصده حال مباشرة تلك البشرة، ولا يلتفت إلى ما ليس عليه ولا له بحق.

قلت له: أرأيت إذا ظن أن ذلك المعنى المحجور قد وقع منه لما به من مخامرة عقله بشدة اضطراب شهوته حال انتشار ذكره ومباشرة زوجته، وقال بعد ذلك: لعله وعساه قد أتى في ذلك ما لا يحل له فيفسدها عليه، هل ترى عليه في ذلك

٢٦٬٦١٩ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.