الجزء 66
الجزء ٦٦ · صفحة ٢٣١بأسا أم لا؟ قال: هذه هي المعاني الأولى التي ذكرتها لك أنها من وسواس الخناس -لعنه الله وأخزاه(1) - ولا تعتبر(2) به في الأحكام جزما، وقد زاد هذا المعنى قليلا [ … ](3) الأول، لمخامرة الظن على مقتضى اليقين الذي لا يغني عن الحق شيئا، والحق هاهنا هو اليقين، وهو على ما أسس قاعدة بنيانه عليه، وهو طلب الخروج مما دخل فيه، من الوجوه الموجبة عليه بينونة زوجته عن حكم ما هم فيه، وعليه بانقضاء المدة المؤجلة إلى الأربعة الأشهر، مذ(4) آلى منها باليمين المانع له عن وطئها، وقوله لعله وعساه قد كان منه ذلك المحجور عليه منها، فلعله وعساه لم يكن منه ذلك أبدا فتشاكهتها واستويتا توأمان في هذه الحالة، فلما أن كان كلاهما قد دخل عليهما لعل وعسى؛ فالأولى له في قضيته تلك بقاؤه على الأصل المبني عليه حكم ما قد مضى إليه فانقضى، وكان لعل وعسى لم يكن منه ما يهدم عليه بناءه، هو الأوجب إلى الإقامة عليه لا البينونة عنه إلى ما لا خلاف له في الأحكام؛ لانهداده عن الذروة العليا من أصول الدين إن شاء الله، والله أعلم.
قلت له: أرأيت إذا جامعها بقدر ما تغيب الحشفة، ويلتقي الختانان ثم نزع، أتخرج منه بتطليقة وله ردها؟ قال: نعم، وقد بر في يمينه، ولا حنث عليه بعد ذلك فيما أعلمه، والله أعلم.
(1) هذا في ث. وفي الأصل: أجزاه.
(2) ث: تعبر.
(3) بياض في الأصل، ث، ومقداره في الأصل: كلمة.
(4) هذا في ث. وفي الأصل: من.