قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 06

الجزء ٦ · صفحة ٢٩٤

القبر»(1).

مسألة عن(2) ابن عباس أنّ العذاب يرفع عن أصحاب القبور فيما بين النّفختين، فإن نفخ في الصّور النّفخة الآخرة، قاموا فَحَسِبُوا أنهم كانوا نِيامًا؛ فذلك قوله تعالى: ﴿يَاوَيْلَنَا مَن بَعَثَنَا مِن مَّرْقَدِنَا﴾، قالت لهم الملائكة: ﴿هَذَا مَا وَعَدَ الرَّحْمَنُ وَصَدَقَ الْمُرْسَلُونَ﴾ [يس:52]، وقد وردت الأخبار بصحة عذاب القبر، وإن جهلنا كيف ذلك، وبالله التّوفيق؛ والله قادر على عذاب القبر إن شاء عذّب، ومن الدّعاء أن يُسأَل اللهُ تعالى، ويُستعاذ به من الكفر والفقر، وعذاب القبر، وموقف الخزي في الحياة الدنيا والآخرة، وقد اختلف النّاس في ذلك اختلافا شديدا، وقولنا قول المسلمين، ولا يُعجز اللهَ شيءٌ من ذلك.

وأمّا منكر 144 س ونكير: فقد يوجد في الآثار عن ابن عباس، وجابر بن زيد، وموسى بن أبي جابر، ولم يصحّ؛ لاختلاف الأخبار فيه، والله أعلم بذلك.

وعذاب القبر: فيه اختلاف؛ فقيل: المنافق يعذّب في القبر. وقيل: هم في البرزخ، ولا عذاب عليهم إلى يوم القيامة. وقيل: عذابهم في القبر، تملأ أعظامهم أفزاعا وأهوالا، كما يرى النّائم في منامه.

(1) أخرجه بلفظ قريب كل من: الترمذي، أبواب الجنائز، رقم: 1074؛ وأحمد، رقم: 7050؛ وعبد الرزاق في مصنفه، كتاب الجمعة، رقم: 5595. وورد في مسند الربيع بمعناه، باب في عذاب القبر والشهداء وولاية قريش والطاعة للأمير، رقم: 815.

(2) زيادة من ط.

٢٬٦٦٢ / ٣٦٬٧٥٥