الجزء 66
الجزء ٦٦ · صفحة ٢٣٢قلت له: وبماذا /169/ تحرم عليه إذا زاد(1) في جماعه إياها فوق هذا الحد المحدود؟ قال: المعنى في ذلك؛ لأنه لما أن حلف أن جامعها فهي طالق، فلما أن وقع منه الجماع الموجب عليهما الغسل وما يتعلق على [ … ](2) بغير حله من تحريم وحد إذا كان بالزنى الصريح؛ فقد وقع منه ما قد حلف عنه، فمن حينها طلقت، وله ردها بعد ذلك، وإذا زاد على هذا الحد؛ فقد جاوز الجائز، وصار في حينه ذلك بزيادته تلك فوق البغية يجامع امرأته بائنة منه بالطلاق، فلما أن صح جماعه ذلك قد أصاب به مطلقته؛ فقد حرمت عليه أبدا، ولا يسعه ردها، ومع ذلك فقد عصى ربه، وعليه التوبة من ركوبه الذنب العظيم إن أتاه عمدا، فهذا ما اتجه لي من معنى هذه القضية، فانظر فيه إن شاء الله.
قلت له: أرأيت إذا لم تلج الحشفة في فرجها كلها، هل لا يكون ذلك مجزيه(3)؟ قال: لا يكون بذلك مكتف دون الوفي في ذلك بهذا الشرط المتقدم آنفا؛ لأنه لا من المعاني الموجبة عليه غسلا ولا حرمة، مهما أتاه في الدبر أو الحيض، كلا، ولا حد إن كان ذلك قصدا منه به فرج امرأة أو رجل إلى زنى.
قلت له: ولو قذف الماء في فرجها؟ قال: نعم، على معنى ما قيل به في الأثر.