الجزء 66
الجزء ٦٦ · صفحة ٢٣٧حكم الإيلاء، وإنما قالوا: تفسد إذا وطئها، وقد آلى بطلاقها إن وطئها، فإن حلف بطلاقها إن لم تفعل هذا اليوم كذا وكذا، ثم، (وفي خ: وقد) آلى بطلاقها إن لم تفعل هذا اليوم كذا وكذا، ثم(1) وطئها قبل أن يفعل في ذلك، ثم فعلت ما حلف فيه عليه بفعله؛ قال: فيخرج عندي أنه لمعنى تعلق أحكام الإيلاء عليه في بعض القول أن لو تركها جنة ليمينه، حتى تمضي أربعة أشهر، وقد حلف بطلاقها إن وطئها إن لم يفعل هذا اليوم؛ فقد قيل: تبين بالإيلاء فيما عندي إذا تركها جنة ليمينه. وقيل: لا تبين بالإيلاء إذا انهدم عنه حكم اليمين، وأبيح له الوطء.
مسألة: قال هاشم: وعن رجل آلى من امرأته، فمن قبل أن يخلو أربعة أشهر اختلعت منه، وقبل خلعها؛ قال: ما أراها إذا اختلعت، وقَبِل قَبْل الأربعة الأشهر، إلا أن ذلك لا يدخل عليه فيه إيلاء، وعدتها من يوم اختلعت، والخلع يهدم الإيلاء، والله أعلم. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.
مسألة: وفي الضياء: وإن حلف إن لم يفعل في هذا اليوم ثم وطئ قبل أن يفعل، ثم فعل بعد الوطء؛ قال سعيد بن المسيب: لا تحرم عليه. وقال سليمان بن عثمان والأشياخ: قد حرمت عليه.
مسألة من المصنف: فإن قال: "إن لم أشتر لكِ ثوبا إلى الفطر فأنت طالق"، فإن أرسل القول ولم يكن له معنى، وكان بينه وبين الفطر أربعة أشهر؛ بانت بالإيلاء، وإن كان معناه أنه يشتري لها إذا جاء الفطر؛ فلا بأس عليه بوطئه إياها، فإذا جاء الفطر؛ اشترى لها.
(1) زيادة من ث.