قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 66

الجزء ٦٦ · صفحة ٢٣٨

مسألة: ومنه: وإن قال: "هي طالق إن لم يفعل كذا غير الوطء"، فلم يفعل حتى مضت أربعة أشهر؛ بانت بالإيلاء، فإن تزوجها بعد ذلك؛ قول: ليس عليه شيء، ويطؤها وقد انهدم يمينه. وقول: لا يطأ حتى يفعل، ولا وقت عليه، وإن وطئ؛ فسدت عليه، وتبين بالإيلاء بعد إيلاء الثلاث. /173/

مسألة: ومنه: والإيلاء حكمان: حكم البر، وحكم الحنث، فحكم الحنث: إذا قال: "والله لا أقربك"، ثم قربها؛ لزمه الحنث، لا شيء عليه غير الكفارة. وحكم البر إذا قال: "والله لا قربتك ولا أجامعك"، فتركها أربعة أشهر؛ بانت، وهو حكم البر وبانت بالتطليقة، وإن قال: "إن لم أخرج إلى صحار فامرأتي طالق ثلاثا"، فمات قبل أن يخرج؛ قال: يتوارثان ما لم تخل أربعة أشهر.

مسألة: ومنه: ومن قال: "إن وطئ امرأته فهو مجوسي أو نصراني أو يهودي"، حتى خلت أربعة أشهر؛ فقد بانت بالإيلاء؛ لأن كل يمين منعت الجماع فهي إيلاء، وكذلك إن قال: "إن وطئتكِ فغلامي حر".

مسألة: ومنه: ومن قال لامرأته: "وبيت الله لا يجامعها"، فتركها أربعة أشهر؛ فعن محمود بن نصر إلى موسى بن علي: إن الإيلاء داخل عليه لقوله: "وبيت الله".

مسألة: ومنه: ومن قال: عليه الهدي، أو نوى أنه يهديه إلى موضع الهدي أنه لا يطلب إلى زوجته المباشرة، فلم يباشرها حتى مضت أربعة أشهر، ثم وطئها؛ قال أبو عبد الله: إنها قد بانت بالإيلاء، ولزمه لها صداق ثان بوطئه إياها بعد أن بانت بالإيلاء، ولو تابعته ولم يعلمها أنها قد بانت بالإيلاء، ويلزمه يهدي ثمن شاة تذبح بمكة.

٢٦٬٦٢٧ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.