قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 66

الجزء ٦٦ · صفحة ٢٣٩

مسألة: ومنه: ومن حلف بالله لا يطأ أو يمين غير الطلاق والظهار، واستثنى إن شاء الله متصلا بكلامه في اليمين؛ إن الاستثناء ينفع في هذا، ولا يلزمه إيلاء.

مسألة: الصبحي: فيمن قال لزوجته: "إن فعلت كذا لأفعلن بكِ كذا مما لا يجوز له فعله بها إن فعلت هي ذلك"، أيدخل عليه حكم الإيلاء ولا يجوز له وطؤها قبل أن يفعل بها ذلك، أم هذه خارجة من معنى الإيلاء؟ قال: فهذه ليست من مسائل الإيلاء إذا قال لها: إن فعلت كذا لأفعلن بك كذا مما لا يجوز له في الشرع فعله، فإن قالت هي: "قد فعلت" وأنكر هو ذلك؛ ففي ذلك اختلاف؛ /174/ قول: إن القول قول الزوج، وعليها البينة أنها قد فعلت ما حلف عليها زوجها. وقول: إن القول قولها هي أنها قد فعلت ما حلف عليها، وهو أكثر القول، فإذا قالت له هي: أنها قد فعلت، فأراد هو أن يفعل المعصية، كما توعدها هو بالفعل؛ فهو آثم، وعليه الاستغفار والتوبة والرجوع إلى الحق، وإن ترك هو الفعل الذي لا يجوز له فعله من المعاصي؛ فلا يلحقه الإيلاء في زوجته، ولو أتت عليه حالة تمنعه فعل ذلك بها، والوقوف عن المعصية أولى، وهذا القول منه لها يخرج على معنى التوعد، ولا يلحقه طلاق ولا إيلاء على صفتك هذه، والله أعلم.

مسألة: ومنه: والذي قال لزوجته: "إن وطئتك" أو "إذا وطئتك" فأنت طالق، أو "والله لا أطؤك" وما أشبه هذا من الموانع للوطء فكل هذا إيلاء، وتبين إذا لم يطأها حتى تمضي أربعة أشهر، فإن وطئها قبل مضي الأربعة الأشهر،

٢٦٬٦٢٨ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.