الجزء 66
الجزء ٦٦ · صفحة ٢٤٠وكانت يمينه بالله؛ فإن عليه الحنث وانهدم(1) الإيلاء، وإن كانت يمينه بالطلاق، فإذا زاد على التقاء الختانين فقد فسدت عليه، وإن لم يزد فإنها تبين بتطليقة رجعية، وإن لم يفعل شيئا من هذا حتى مضت أربعة الأشهر فإنها تبين بتطليقة، ولا عدة عليها، وله تزويجها إن شاء، فإن تزوجها ووطئها لحقه الحنث إن كانت يمينه بالله، وإن تركها جُنَّة ليمينه حتى تمضي أربعة أشهر؛ بانت بالإيلاء أيضا، وإن خالعها أو طلقها ثلاثا في أجل الإيلاء؛ فإن الإيلاء ينهدم، ويلحقها الطلاق والخلع، فإن ردها بعد الخلع باتفاق منهما؛ فذلك جائز وله وطؤها بمنزلة التزويج، فإن كانت يمينه بالله؛ فإن عليه كفارة الحنث، وإن تركها جنة ليمينه؛ فإنها تبين /175/ بالإيلاء أيضا على ما مضى في التزويج، وإن كانت يمينه بالطلاق؛ فلا شيء عليه بعد الوطء في التزويج والرد.
(قال غيره: أما إذا لاعنها ثم خالعها، وكان إيلاؤه بالظهار؛ فليس له أن يطأها حتى يكفر، وإن تركها ولم يطأها حتى مضت أربعة أشهر؛ بانت منه بالإيلاء، وإن كان تزويجه بعد انقضاء العدة؛ فليس عليه وقت في الكفارة، واختلف في وطئه إياها؛ فقال من قال: يجوز له وطؤها قبل التكفير. وقال من قال: ليس له وطؤها قبل التكفير، وأما إذا كان قبل انقضاء العدة، فالإيلاء يلحقه ولا ينهدم عنه بالخلع، والله أعلم. رجع)
مسألة: ابن عبيدان: في رجل قال لامرأته: "أنت طالق إن وطئتك إن لم أطأك"؛ إنه لا يلزم هذا الرجل حنث في زوجته، وطئها أو لم يطأها؛ لأنه اتفق معنى الحنث والبر، والله أعلم.
(1) ث: وانهدام.