قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 66

الجزء ٦٦ · صفحة ٢٤١

مسألة: ومنه: وفيمن قال لزوجته: "إن لم تفعلي كذا وكذا أو تعطيني كذا وكذا، وإلا لا أجامعك"؛ قال: [لا يلحقه](1) الإيلاء.

أرأيت إذا طلقها قبل انقضاء الأربعة الأشهر، ثم تزوجت بعد انقضاء العدة، ثم تزوجها تزويجا جديدا، أيكون ممنوعا عن جماعها، ويجوز له الدخول عليها، أم يلحقه الإيلاء في ذلك؟ قال: ففي لحوق الإيلاء اختلاف من بعد تزويج الثاني؛ قول: يلحقه. وقول: لا يلحقه، وأما الجماع فيختلف (ع: فيه)؛ قول: جائز. وقول: لا يجوز، والله أعلم.

مسألة: ومنه: في رجل عليه لرجل دراهم فطالبه إياها، وقال: "إن لم يوفه إياها إلى عشرة أيام فامرأته طالق"، فلم يوفه إياها حتى انقضت العشرة الأيام، وأيام بعدها، ما يلزمه في ذلك؟ قال: إذا انقضت عشرة أيام، ولم يوفه؛ فإن زوجته تطلق، ولا يكون إيلاء، غير أنه قد اختلف المسلمون في وطء زوجته قبل أن يوفي غريمه، وقبل انقضاء عشرة أيام؛ فقال من قال: لا يجوز له وطؤها، وهو أكثر القول. وقال من قال: جائز له الوطء إذا وفى غريمه قبل انقضاء الأجل، والله اعلم.

مسألة عن الصبحي: ومن قال: "حالف بالطلاق إن كنت ما /176/ أفعل كذا"، أو "أني فاعل كذا"، أو "أني الفاعل كذا"، أَكُلّ هذا بمنزلة قوله: "إن لم أفعل كذا"، ويكون هذا إيلاء بلا اختلاف إذا كان في غير الجماع، ويلحقه

(1) ث: يلحقها.

٢٦٬٦٣٠ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.