قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 66

الجزء ٦٦ · صفحة ٢٤٣

الباب الحادي والعشرون في الإيلاء إلى ما دون أربعة أشهر

ومن كتاب بيان الشرع: وإذا قال الرجل لامرأته: "أنت طالق إن لم تدخل دار زيد اليوم"، أو "غدا"، أو "إلى شهر"، أو "ثلاثة أشهر"، ما دون تمام أجل الإيلاء، وهو أربعة أشهر، فإذا حد في ذلك حدا يكون دون الأربعة أشهر؛ فقد أجمعوا أن ذلك لا يكون به حكم الإيلاء، ولا يكون حكم ذلك حكم الإيلاء في خروج [ … ](1) وقد أجمعوا لا نعرف بينهم اختلافا أنه إن لم يفعل ما حلف عليه من قبل أن (عندي أنه أراد: يجيء) الوقت؛ إنه يحنث، وأنّ امرأته لا تخرج منه بالإيلاء، واختلفوا في ذلك إذا فعل ذلك، ثم تركها جنة ليمينه حتى مضت أربعة أشهر؛ فقيل: إنها تبين بالإيلاء. وقيل: إنها لا تبين بالإيلاء، وأما إذا تركها لغير الجنة في يمينه؛ فلا إيلاء عليه، ولا نعلم في ذلك اختلافا، واختلفوا فيه إذا وطئها قبل أن يفعل، ثم فعل ذلك الذي حلف عليه في ذلك الوقت الموقت، أو إلى ذلك الأجل المعدود؛ فقال من قال: تفسد عليه امرأته، فعل أو لم يفعل؛ لأنه قد وطئ محجورا عليه غير مباح؛ لأن اليمين كانت متعلقة عليه في الإجماع أنه لا مخرج له من الطلاق، إلا بالفعل كما كانت اليمين متعلقة عليه في الإجماع أنه لا مخرج له من الإيلاء إلا بالفعل.

والإيلاء ضرب من الطلاق، والطلاق أوجب من الإيلاء في إجماع أهل القبلة؛ لأن أهل القبلة مختلفون في أحكام الإيلاء في هذا، /177/ ولا نعلم بينهم اختلافا في أحكام الطلاق في هذا، وإقدامه على الوطء في المحجورات

(1) بياض في النسخ الثلاث، ومقداره في الأصل كلمة.

٢٦٬٦٣٢ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.