قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 66

الجزء ٦٦ · صفحة ٢٤٤

إقداما منه على الفساد؛ قال: ولا فرق في ذلك إن لم تدخل دار زيد لغير أجل أو اليوم؛ فقد أوقع الطلاق، ولا محال إن لم يفعل ما حلف عليه، ولو كان ذلك كذلك، لكان إذا حلف بطلاقها إن لم تدخل (ع: دار) زيد لغير أجل، ثم وطئها، ثم فعل؛ إن ذلك يزول عنه به حكم الإيلاء، كما يزول به عندكم الطلاق. وقال من قال: إنها لا تفسد عليه؛ لأنه ليس بمولي في الإجماع إيلاء يجب به حكم الإيلاء عليه، وإنما ذلك لأجل معروف، وإنما يفسد الوطء على المولي(1) بالطلاق والظهار لغير أجل أو لأجل يكون عليه أكثر من أربعة أشهر، أو أربعة أشهر لغير غاية؛ ولأنه قد فعل ما حلف عليه، ولأنه قد وطء قبل وجوب الطلاق. وفي غيره: عدة إيلاء.

مسألة: وأجمع أصحابنا أنه إذا قال: "امرأته طالق إن لم تدخل دار زيد" و "إن لم تضرب عمروا" لغير أجل مرسلا لكلامه؛ إنه ممنوع الوطء، وأنه إن وطئ قبل أن يفعل؛ إن امرأته تفسد عليه.

مسألة: واعلم أن الإيلاء باليمين وبالظهار وبالطلاق، والعتاق وبالصدقة، والحج وجميع الأيمان؛ قال الله جل اسمه: ﴿لِّلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِن نِّسَائِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ﴾ إلى قوله ﴿فَإِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾ [البقرة:226،227]. وعن ابن عباس: كل يمين منعت جماعا؛ فهي إيلاء، فإذا حلف الرجل يمينا بطلاق أو عتاق، أو بالله أو بالصدقة أو بغير ذلك من الأيمان الذي تردعه عن وطئ زوجته؛ فهي إيلاء، وكل يمين تمنع الزوج عن وطء زوجته؛ فهي إيلاء، وحروف الإيلاء "إن"، و "إن لم" و "إذا" و "إذا لم".

(1) ث: المولان.

٢٦٬٦٣٣ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.