قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 66

الجزء ٦٦ · صفحة ٢٤٥

مسألة: ومن كانت امرأته مرضعا فخاف على ولده، فحلف لا يقربها حتى يشب ولده، فإذا مضت أربعة أشهر؛ بانت بالإيلاء، ولكن إن اعتزلها على غير يمين حتى تفصل ولده؛ لم يدخل عليه.

قال غيره: وعن علي: إنه إذا أراد بذلك صلاحا لابنه؛ فلا إيلاء عليه؛ لأنه لم يقصد إلى ترك الوطء، /178/ وإنما قصد إلى إصلاح الصبي، وكذلك لو هجرها وترك جماعها غضبا عليها؛ لم يدخل عليه إيلاء.

مسألة: ومن قال: "إن لم أدخل دار فلان إلى سنة فامرأته طالق"؛ فليس له أن يقربها حتى يفعل ما قال، فإن لم يدخل الدار أربعة أشهر؛ بانت بالإيلاء، وكذلك إن قال: "إن لم أضرب غلامي هذا إلى سنة فامرأته طالق"؛ هي مثلها، كذلك إن قال: "إن لم أعطكِ كذا إلى سنة فامرأته طالق"؛ مثلها، ومن قال: "إن دخلتُ دار فلان إلى سنة" أو "ضربت غلامي هذا إلى سنة" أو "إن أتيتكِ إلى سنة" أو "إن أعطيتكِ كذا درهما إلى سنة فامرأته طالق"؛ ففي هذه المسائل الأربع، له أن يطأها إن شاء، وقد فرقوا بين الذي يقول: "إن لم"، وبين الذي يقول: "إن فعلت"؛ لأن الذي قال: "إن فعلت كذا فامرأته طالق"؛ له أن يمسها ولا يدخل عليه إيلاء، والذي قال: "إن لم"؛ ليس له مسها حتى يفعل ما قال، وإذا لم يفعل ما قال إلى أربعة أشهر؛ دخل عليه الإيلاء؛ لأنه لا يستطيع أن يمسها، فإن مسها قبل أن يفعل؛ فسدت عليه امرأته أبدا.

مسألة: ومن مختصر أبي الحسن: والإيلاء: هو الأيلية(1) باليمين، أن يحلف الرجل بطلاق زوجته على فعل ذلك، مثل قوله: "إن جامعتك فأنت

(1) آلَى يُؤْلي إيلاءً، وتأَلَّى يَتأَلَّى تأَلِّياً وأْتَلى يَأْتَلي ائتِلاءً: حَلَفَ. لسان العرب: مادة (ألا).

٢٦٬٦٣٤ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.