الجزء 66
الجزء ٦٦ · صفحة ٢٤٦طالق"، فإن جامعها فأمضى؛ حرمت عليه، وإن طعن بقدر ما يلتقي الختانان ثم نزع؛ طلقت وله مراجعتها، فإن تركها حتى مضت أربعة أشهر؛ بانت بالإيلاء وإذا قال: "إن لم أجامعكِ فأنت طالق"، فتركها أربعة أشهر؛ بانت بالإيلاء، وإذا قال: "إن لم أخرج إلى بلد فلانة فأنت طالق"، فلم يخرج حتى تمضي أربعة أشهر؛ بانت بالإيلاء، وإن قربها قبل أن تخرج؛ حرمت عليه وما كان مثله.
مسألة: وحروف الإيلاء: "إن"، و "إن لم" و "إذا" و "إذا لم"، كقوله: "إن لم أطلقك(1) فأنت طالق"، فإن لم /179/ يطلقها حتى تمضي أربعة أشهر؛ بانت بالإيلاء، وإن قربها؛ حرمت عليه. و "إذا لم يقدم زيد فأنت طالق"، فإذا لم يقدم زيد حتى تمضي أربعة أشهر؛ بانت بالإيلاء ولا يطأ، كقوله: "إن قدم زيد فأنت طالق"؛ فقد قيل: إنه لا يطأ؛ لأنه يمكن أن يطأ وقد قدم زيد، فيكون قد وطئ حراما، وقوله: "إن لم تأكلي هذا الطعام فأنت طالق" فهو لا يطأ، وإن لم تأكل حتى تمضي أربعة أشهر؛ بانت بالإيلاء، وهي تطليقة تحل للأزواج من يومها، ويكون خاطبا في الخطّاب كغيره، فإن رجعت إليه؛ فبولي وشاهدين وصداق، وإن وطئ فيما يلزم الإيلاء؛ حرمت عليه. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.
مسألة: ومن غيره عن الشيخ عبد الله بن محمد القرن ?: وعن رجل أراد أن يجامع زوجته فأبت أن يجامعها، فحلف أنه لا يجامعها، ومضت بينهما سبعة أشهر من يوم حلف أنه لا يجامعها، أتكون قد بانت منه زوجته، أم تحل له بوجه من الوجوه؟ قال: الذي نجده من معاني آثار أصحابنا ? أن من
(1) هذا في كتاب بيان الشرع (52/ 401). وفي النسخ الثلاث: أطأك.