قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 66

الجزء ٦٦ · صفحة ٢٤٧

حلف بعد انقضاء أربعة أشهر، ويصير خاطبا في الخطّاب إذا كانت معه بشيء من الطلاق، إن أراد نكاحها بتزويج جديد وولي وشاهدين وصداق، والصداق الأول يلزمه إن كان عليه شيء، كان هذا الحالف حلف بطلاق أو عتاق، أو بالله أو بالصدقة، أو يمين غير ذلك ما كان من الأيمان التي تردعه عن وطئ زوجته ولم يفء إليها، إلا أن يكون هذا اليمين بالطلاق أنه لا يطأها، فإذا مضت أربعة أشهر ولم يطأ؛ فقد بانت بالإيلاء كما وصفنا، وإن وطئها وتم الجماع؛ فسدت عليه أبدا، ولكن إذا قدر أن يطعن بذكره في موضع الوطء طعنة بقدر ما يلتقي الختانان وتغيب الحشفة وحدها، ويجب الغسل، ثم ينزع، فإذا فعل ذلك؛ فقد حنث في يمينه، فإن كان بطلاق واحدة أو اثنين ولم يتقدم منهما شيء من الطلاق؛ فقد /180/ وقع عليه ذلك الطلاق، وهو أملك بردها فيه، وإذا ردها؛ كانت زوجته بما بقي من الطلاق، وإن هو تركها ولم يفعل ذلك حتى تمضي أربعة أشهر؛ بانت بالإيلاء وهي تطليقة بائنة، والله أعلم.

ومن غيره: وأما إذا آلى منها بثلاث تطليقات، فهذا إن طعن تلك الطعنة؛ وقع الحنث وبانت بالثلاث، كما حلف، وإن تركها حتى تمضي أربعة أشهر؛ فقال من قال: تبين أيضا بالثلاث. وقال من قال: تبين بالإيلاء، وهو أكثر القول عندنا، وهي تطليقة واحدة بانت بها.

وقال في ذلك الشيخ أحمد بن النظر:

ويطعن طعنة من كان آلى … بواحدة من التطليق دون

على غشيانها في الفرج حتى … يغيب رأسه في الشفرتين

وينزع عند ذاك وما عليه … سوى ما كان من حنث اليمين

وترجع بالذي يبقى إليه … من التطليق والحسب المصون

٢٦٬٦٣٦ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.