قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 66

الجزء ٦٦ · صفحة ٢٥٠

العدة بعد هذا كله غلطا، ولم تنقض عدة الطلاق ولا بانت بالإيلاء؛ فالنكاح فاسد معي، وزوجها الأول أحق بها في الحكم الذي وصفت لك، فإن ردها من الطلاق الذي طلقها؛ فلا يطؤها حتى يخرج.

وإن كان الآخر قد وطئها؛ فلا يطؤها حتى تعتد من الآخر، وحتى يخرج إلى تلك الأرض، فإن لم يخرج من بعد أن رجعت إليه حتى تمضي أربعة أشهر؛ بانت منه بالإيلاء، وإن لم يردها؛ لم يجز له وطؤها على حال، وكان موليا(1) عنها على الحالة التي كانت عليه، فإذا اعتدت من الآخر وانقضى سبيلها؛ رجعت إلى أحكام الأول في انقضاء عدتها منه من عدة الطلاق وعدة الإيلاء، وكانت أحكام الإيلاء عليه بحالها يبني(2) عليها منذ آلى عنها بتمام ذلك، منذ رجعت إليه وإلى أحكامه من انقضاء سبيلها من الآخر، ما كان بقي عليها من عدة الإيلاء وعدة الطلاق، وعلى سبيل ما وصفت لك، ولا يحسب لها من العدة في الإيلاء، ولا في الطلاق ما كانت في أحكام غيره في الزوجية ولا في العدة، فإذا رجعت إلى العدة منه، فإن انقضت عدة الطلاق قبل عدة الإيلاء؛ انهدم الإيلاء، وإن انقضت /182/ عدة الإيلاء قبل عدة الطلاق في اتمامها؛ وقع الإيلاء تطليقة، وبانت منه، وحلت للأزواج، هكذا عندي على حسب هذا.

ومن الكتاب: وعن رجل طلق امرأته إلى وقت وقّته، فتزوجت امرأته في بقية من الوقت؛ قال: إذا ردت إليه قبل الوقت أو بعده؛ انتزعت من الآخر، فإنها تعتد بما كان مضى من وقت السنة، وهي بمنزلة يوم تزوجها المؤخر.

(1) هذا في كتاب بيان الشرع (52/ 402). وفي الأصل: مولاها. ث: مولها. ج: مولنها.

(2) هذا في كتاب بيان الشرع (52/ 403). وفي النسخ الثلاث: رسمت دون نقاط.

٢٦٬٦٣٩ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.