قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 66

الجزء ٦٦ · صفحة ٢٥١

ومن غيره: قال أبو سعيد: معي أنه يخرج على قوله: أن لو قال لها: "إذا مضت أربعة أشهر فأنت طالق"، فظنت أن الطلاق قد وقع، فاعتدت وتزوجت، وظنوا أن ذلك جائز لها بعد شهرين منذ قال لها ذلك، فإن كان كذلك؛ فإنه إذا علموا ذلك؛ انتزعت من الآخر، ورجعت إلى أحكام الأول، فإن كان قد مضى لها في ملك الآخر قليل أو كثير؛ لم ينظر في ذلك على معنى قوله، ولو مضى لها سنة عنده، وتنزع من الآخر وتكون في أحكام الأول، فإن لم يكن دخل بها الآخر على معنى قوله يخرج، وإن لم يكن الآخر وطئها؛ فمن حين ما يرجع إلى الأول اعتدت الشهرين، وجاز للأول أن يطأها، وإن كان وطئها الآخر؛ فمعي على معنى قوله: إنه لا يطأها الأول حتى تعتد من الآخر، ثم يطؤها الأول إن شاء، ما لم يمض الشهران من بقية الأربعة أشهر التي وقتّ لها أنها طالق إذا مضت، فانظر في ذلك، وفي عدله، وتدبره، واعرضه على آثار المسلمين، فإني إنما فسرت لك على معنى قوله.

ومعي أنه يخرج على معاني ما قد قيل الآخر على معنى قوله، فإذا مضى شهران منذ رجعت إلى الأول؛ وقع طلاقه في الحكم على معنى قوله إن كان كذلك أراد، وإن كان وطئها الآخر؛ فمعي أنها تعتد، ثم ترجع إلى أحكام الأول بعد عدتها من الآخر في العدة التي جعل عليها من الطلاق، فإذا مضى شهران منذ اعتدت من الآخر؛ طلقت الطلاق التي جعل عليها الأول، إن كان كذلك، ولا ينظر فيما مضى على معنى /183/ قوله من السنين والشهور مع الآخر في حكم الطلاق الذي جعله الأول عليها، إذا مضت أربعة أشهر، إذا كانت في الحكم خارجة من أحكامه، وإن كان على ما يخرج عندي في العدة وانقضائها. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.

٢٦٬٦٤٠ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.