الجزء 66
الجزء ٦٦ · صفحة ٢٥٣/184/ ذلك اختلاف؛ قال بعض المسلمين: إذا بانت بالإيلاء، ثم تزوجها تزويجا جديدا؛ فقد انهدمت اليمين، وله أن يطأها قبل الفعل. وقال بعض المسلمين: لا يجوز له أن يطأها، وعليه الآجل في ذلك أربعة أشهر، فإن لم يفعل هو، أو تفعل هي ذلك الشيء؛ فإنها تبين منه بالإيلاء مرة ثانية وثالثة على هذا القول. وقال بعض: لا تبين إلا مرة واحدة، ولا أجل عليه بعد ذلك، وأما الوطء؛ فلا، إلا بعد الفعل، وكل قول المسلمين صواب، وأحب التنزه في الفروج، والأخذ فيها بالاحتياط، والله أعلم.
مسألة: الزاملي: وفيمن قال: "يلزمني الطلاق إني أفعل كذا"، أتطلق زوجته من حين ما حلف، فعل أو لم يفعل أم لا؟ قال: على ما سمعته من الأثر إن كانت [نية] هذا القائل أنه لا يلزمه الطلاق، إلا إذا لم يفعل هذا الفعل؛ ففي ذلك قولان: فعلى قول من يقول: له نيته؛ تكون يمينه هذه عنده إيلاء إن لم يفعل حتى تمضي أربعة أشهر؛ بانت منه بالإيلاء، وليس له أن يجامعها في الأربعة قبل أن يفعل، وذلك إذا كانت يمينه في غير وطء زوجته التي حلف عليها. وعلى قول من يقول: ليس له نيته؛ فعنده أنه قد وقع الطلاق من حينه؛ لأن لفظه هذا ليس باستثناء في ظاهر اللفظ، والحكم على اللفظ لا على النية، والله أعلم.