قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 66

الجزء ٦٦ · صفحة ٢٥٥

قلت له: إن تزوجت قبل أن تضع، ولم يدخل بها حتى وضعت، ثم دخل بها بذلك النكاح الأول، هل يثبت التزويج، ويجوز ذلك، ولا يفرق بينهما؟ قال: معي أنه قد قيل في ذلك باختلاف؛ فقال من قال: يثبت النكاح ولا يفرق بينهما. وقال من قال: لا يثبت ذلك ويفرق بينهما؛ لأن النكاح وقع قبل أن تنقضي منها أسباب الحمل من الأول.

قلت له: فإن وطئها قبل أن تضع، هل تحرم عليه؟ قال: معي أنه قيل: تحرم عليه بذلك، ولا أعلم في ذلك اختلافا.

قلت له: فعلى قول من يقول: إن النكاح لا يثبت، ويفرق بينهما إذا جاز بعد وضوع الحمل، هل يملك الزوج ردها؟ قال: معي أنه لا يملك ردها؛ لأنها بائنة منه بعد الأربعة أشهر.

مسألة: جواب من الشيخ أبي عبد الله محمد بن إبراهيم: رجل تزوج امرأة، ولم يدخل بها، ثم إنه حلف بالله تعالى أنه لا دخل بها ولا أخذها، فخلت أربعة أشهر ولم يدخل بها، أتبين منه بالإيلاء أم لا، أرأيت إن كانت تخرج منه بالإيلاء إلا أنه كان في تلك الأشهر الأربعة يدخل إليها، ويغلق عليها الباب، أو مس فرجها من فوق الثوب ولم يجامعها، إلا ما ذكرت لك، ثم خلت الأربعة الأشهر، هل عليها في ذلك عدة منه أم لا عدة عليها في ذلك على هذه الصفة، وإن كان عليها عدة بذلك الذي ذكرته من إغلاق الباب، أو مس فرجها من فوق الثوب، ثم /186/ لم يعلمها بذلك، ومرت السنين على ذلك، هل تخرج من العدة أم لا تخرج من العدة على هذه الصفة، إلا بقصد ونية، وهذا إن كان عليها عدة، قلت: وعلى هذه الصفة من إغلاق الباب ومس فرجها من

٢٦٬٦٤٤ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.