الجزء 66
الجزء ٦٦ · صفحة ٢٥٦فوق الثوب ثم خرجت منه بالإيلاء أو طلقها، يلزمه لها الصداق كاملا، أم نصف الصداق؟
الذي عرفت أنه إذا لم يوفها عاجلها، ولم تمكنه(1) من الدخول بها، إلا أن يوفيها صداقها العاجل، ولم يقدر هو على صداقها العاجل؛ إنه لا إيلاء عليه، والله أعلم، وأما إذا كان يقدر على عاجلها ولم يعطها إياه، ولم تمكنه من الدخول بها، إلا بتسليمه إليها فلم يسلمه؛ فقد قيل: إنه يخاف أن يدخل عليه الإيلاء، والله أعلم، وأما إن كانت تمكنه من الدخول بها، ولو لم يسلم إليها صداقها العاجل، فترك وطئها حتى خلت الأربعة الأشهر، ولم يكن له عذر في تركه؛ فعندي أنه يدخل عليه الإيلاء، وإذا ثبت حكم الإيلاء، فإنما هو تربص أربعة أشهر، فإذا خلت أربعة أشهر؛ فقد انقضت عدتها وحلت للأزواج، إلا أن تكون حاملا؛ فلا تتزوج إلا حتى تضع حملها، هكذا قيل، والله أعلم.
[والعدة التي توفي](2) والمرأة التي يولى عنها؛ إنما عدتها هذه الأربعة الأشهر التي يتربص فيها، كما قال الله - عز وجل -: ﴿تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ﴾ [البقرة:226]، فإذا خلت الأربعة الأشهر؛ انقضت عدتها وبانت تطليقة وحلت للأزواج، إلا أن تكون حاملا، وإذا لم يكن وطئها ولا مس فرجها ولا نظره؛ فعندي أنه إنما لها نصف الصداق؛ ولأنها مطلقة، وأما المطلقة إذا طلقها قبل أن يطأها ولامس فرجها أو نظره، أو أغلق عليها بابا، أو أرخى عليها سترا أو خلا بها، أو ما أشبه هذا؛ فإنه ليس عليها عدة، كذلك قال الله: {ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِن قَبْلِ أَن