قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 66

الجزء ٦٦ · صفحة ٢٥٧

تَمَسُّوهُنَّ فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَهَا} [الأحزاب:49]، وأما في الحكم إذا صح الخلوة بها مما يمكنه وطؤها؛ فقد قيل: /187/ إن عليها العدة، ولو ادعت أنه لم يطأها.

وأما الصداق إذا مس فرجها أو نظره؛ فلها الصداق كامل، وأما مسه من فوق الثوب؛ فقد قيل: إنه كالمس من تحته إذا عرف ما مس. وقال من قال: إنه ليس بمس، فعلى هذا القول عندي؛ فلها نصف الصداق حتى يمس من تحت الثوب، وعلى القول الأول؛ فعليه الصداق كله، وأما العدة إذا طُلقت ولم تعلم؛ فقد قيل: يحسب ما مضى وتنقضي العدة. وقال من قال: حتى تعلم ذلك وتعتد، (خ: وتعتقد) العدة، وأما المتوفى عنها زوجها؛ فقد قيل: إنها تحسب بما مضى؛ لأن المطلقة تجب عليها العدة بالحيض والأشهر، وما أشبه ذلك؛ فلإختلاف العِدد عليها وجب عليها النية والقصد إلى العدة، والمتوفى عنها زوجها إنما عدتها أربعة أشهر وعشرا، فهذا كاف لها، ولا تحتاج إلى النية، وهذا عندي في بعض القول، والله أعلم.

مسألة: وعن رجل آلى من زوجته، ثم ارتد عن الإسلام، فقبل أن تمضي أربعة أشهر رجع إلى الإسلام فوطئها في ذلك اليوم، هل يدركها؟ قال: معي أنه يدركها.

قلت: فإن كان آلى منها، ثم ارتد عن الإسلام فمضت أربعة أشهر، ثم رجع إلى الإسلام، هل تكون قد فاتته بالإيلاء؟ قال: هكذا عندي.

قلت: فهل له أن يتزوجها تزويجا جديدا؟ قال: هكذا عندي برضاها، إن كان بقي بينهما شيء من الطلاق.

٢٦٬٦٤٦ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.