الجزء 66
الجزء ٦٦ · صفحة ٢٦٠ترفع عليه؛ حنث، وإن زاد على ذلك؛ حرمت عليه، وإن رافعته عند الحاكم؛ برّ في يمينه، والله أعلم.
مسألة: ومنه: ومن قال لزوجته: "إن لم تحملي ولدكِ"، أو "إن لم تأخذي ولدكِ عند خروجكِ في الليل إلى أن تفطميه أو ما دمت لم تفطميه فأنت طالق"، وإن لم تحمله في كل خروج خرجته ليلا إلى أربعة أشهر بانت بالإيلاء، أم متى ما خرجت ليلا ولم تحمله فقد طلقت، ولا يكون هذا إيلاء، أم إذا حملته مرة واحدة عند خروجها في الليل قبل الأربعة الأشهر بر في يمينه [ .... ](1)، فأمعن النظر في هذه المسألة، وأجل الفكر في هذه النازلة، وصرح لنا معناها بشرح واضح نيّر لائح، شرح الله صدرك للإسلام، وبوأك في العقبى خير منزل ومقام.
الجواب: زادك الله حرصا وتحريضا، وفي الدنيا والآخرة كرما وحظا، إن حملت هذه المرأة ابنها أو أخذته قبل انقضاء أربعة أشهر؛ فقد بر في يمينه، وخرج من حكم الإيلاء، إلا أن يريد كل فعل فعلته بلا أن تحمل ابنها فهي طالق، فإن كان كذلك، فإن خرجت ولم تحمله؛ طلقت من حينها، ولا إيلاء عليه فيها، والله أعلم. وإن أردتما غير هذا؛ فالسمع والطاعة والاعتذار من ضعف الجواب، ولكنه اللسان وغلبة البلادة.
مسألة: ومنه: /190/ أرأيت إذا خرجت ليلا، ولم تحمله وطلقت فيما دون أربعة أشهر منذ حلف وردها، أيكون حلالا له وطئها وتزول عنه اليمين بعد
(1) بياض في النسخ الثلاث، ومقداره في الأصل كلمتان.