قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 66

الجزء ٦٦ · صفحة ٢٦١

ذلك، ولو خرجت بعد ذلك ليلا ولم تحمله ما دامت لم تفطمه، ولا يلحقه الحنث ثانية أم لا؟ وإن كان فيه اختلاف عرفني به، ثم عرفني ما تراه عدلا.

الجواب: له ردها بما بقي من الطلاق، ولا حنث عليه مرة أخرى على أكثر القول، وفيه اختلاف على ما ذكرتما، يسركما الله لليسر، وجنبكما العسر.

مسألة: ومنه: أرأيت إذا فطمته قبل محل فطامه، وحملته في كل خروج خرجته ليلا إلى أن فطمته قبل محل الفطام، أيبر في يمينه وتجزيه ذلك، رجعت ترضعه بعد ذلك أو لم ترجع؟ عرفني سيدي ذلك، يرحمك الله.

الجواب: إذا فطمته في وقت يجوز فطامته رجعت ترضعه أو لم ترجع؛ فقد بر في يمينه، ولو لم تحمله بعد إذا كانت قد حملته فيما قبل، وإن كان نية الحالف إن لم تحمله إلى مدة انقضاء وقت الفطام وهو مضي السنين، وكان بين الحلف والفصال أقل من أربعة أشهر؛ فلا إيلاء عليه على قول من يثبت النيات في الأيمان، وأنتما أولى وأحرى بهذه الأجوبة ممن سألتماه لا عدمناكما، ومن مقاصد الرشد لا فقدنا كما.

مسألة: ومنه: أرأيت إذا كان نية هذا الحالف إن لم تحمله في كل خروج تخرجه في الليل، أو كان أرسل القول بلا نية صرح لي حكمه على كلا الوجهين، أتبرّ بحمله مرة واحدة، أم حتى تحمله في كل مرة، أم حتى ما خرجت أول مرة ولم تحمله فقد طلقت، أم كيف الحكم في هذا يرحمك الله؟ وهذه مسألة عانية، فصرح لنا حكمها وبيان معانيها؛ لتزول المحنة إن شاء الله تعالى.

الجواب: أما النية؛ فقد قيل فيها باختلاف؛ وأجدر أن تكونا بمعرفتها أولى، وإن ثبتت النية على حمله كل وقت، فإن /191/ تركته وقتا؛ طلقت، وإلا فظواهر الأمور قاضية على بواطنها.

٢٦٬٦٥٠ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.