الجزء 66
الجزء ٦٦ · صفحة ٢٦٢مسألة: ومنه: ومن مرض ولده، وقال: "حالف بالطلاق والعتاق إن لم يصح ولده فإنه يقتل فلانا"، أهذا إيلاء صحيح، ويدخل عليه الإيلاء حين حلف، ولا يجوز له وطء زوجاته قبل قتل فلان على قول من لم ير أن الحالف يفعل المعصية يقع عليه الحنث من حينه، وإن لم يصح ولده أو يقتل فلانا حتى تمضي أربعة أشهر منذ يوم حلف، تبين منه زوجاته بالإيلاء على لفظه هذا أم لا؟ وهل قيل في مثل هذا: أنه ما لم تأت حالة تمنعه قتل فلان فلا يدخل عليه الإيلاء، أم ذلك له وجه غير هذا؟ أو كيف وجه ذلك الذي قيل فيه بذلك، وما حكم هذا؟ فسر لي كلا(1) الوجهين يرحمك الله، والسلام من [خادميك ومحبيك](2) خادميك(3) سالم بن راشد بن سالم بن ربيعة البهلوي، وسالم بن خميس بن سالم بن نجاد المحليوي.
الجواب -وبالله التوفيق-: أما يمينه بالعتاق؛ فغير موجب عليه الإيلاء، وأما يمينه بالطلاق؛ ففيما عندي والأغلب على ظني وقوع الإيلاء عليه في هذا الموضع لتأليه بالطلاق؛ ولأن معنى لفظ يمينه إن لم يصح ولده، وإن لم يقتل فلان فامرأته طالق. وإن كان اللفظ: إن لم يصح ولده لأقتلن فلانا؛ فحفظت عن أبي سعيد: معنى لأقتلن إن لم أقتل، وأما إن كان لفظه: "أنا حالف إن لم يصح ولدي فأقتل فلانا"، ولم يكن منه غير هذا؛ فقال من قال: عليه اليمين لإقراره به، ولو لم يكن عنده. وقال من قال: لا يمين عليه وهو كاذب، إذا لم