قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 66

الجزء ٦٦ · صفحة ٢٦٤

الباب الرابع والعشرون في الإيلاء على أحد الزوجين بطلاق الأخرى

ومن كتاب بيان الشرع: وقيل: إذا كان للرجل امرأتان، فقال لعمرة: "إن وطئت حفصة فأنت طالق"، وقال لحفصة: "إن لم أطأك فعمرة طالق ثلاثا"، فإن وطئ حفصة؛ /192/ طلقت عمرة واحدة، إلا أن ينوي أكثر، وقد انهدم الإيلاء عن حفصة؛ لأنه كان قد آلى عنها بقوله: إن وطئها فعمرة طالق؛ لأنه كان ممنوعا وطؤها لوقوع الطلاق بعمرة، وإن لم يطلق حفصة إلى أربعة أشهر؛ بانت عمرة أيضا بالإيلاء، إن كانت في عدة الطلاق، وإن انقضت عدة الطلاق من وطء حفصة، ولم يرد عمرة؛ فلا إيلاء، وإن ردها وكانت في العدة، أو كان تزوجها تزويجا جديدا، ثم لم يطلق حفصة حتى تمضي أربعة أشهر مذ قال لحفصة: "إن لم أطأك فعمرة طالق"؛ فإن عمرة تبين بالإيلاء، فقد قال من قال: واحدة. وقال من قال: ثلاثا بالتطليقة الأولى، ولا يقع على حفصة هاهنا طلاق ولا إيلاء.

وإن لم يطأ حفصة حتى تمضي أربعة أشهر؛ بانت حفصة بالإيلاء، وهي واحدة، وإن لم تطلق حفصة حتى تمضي أربعة أشهر؛ بانت عمرة بالإيلاء. فقال من قال: ثلاث. وقال من قال: واحدة، وهو المعمول به، وإن لم يطأ حفصة ولكن طلقها؛ فإنه لا يقع على عمرة طلاق ولا إيلاء؛ لأنه إذا لم يطأها إلى أربعة أشهر؛ بانت هي بالإيلاء، ولا يقع على عمرة طلاق بوطئها، وكذلك قد انهدم الإيلاء عنها والطلاق عنها، فإن طلقها فانقضى أجل الطلاق قبل مضي الأربعة الأشهر؛ فقد انهدم الإيلاء، وتبين بما طلقها، وإن طلقها طلاقا

٢٦٬٦٥٣ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.