قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 66

الجزء ٦٦ · صفحة ٢٦٥

يملك فيه الرجعة، ثم لم ينقض أجل الإيلاء حتى تمضي أربعة أشهر؛ بانت بالإيلاء أيضا مع ما طلقها من الطلاق.

مسألة: وعن رجل له امرأتان: أحدهما زينب، والأخرى عائشة، فقال: "إن لم تطلق عائشة فزينب طالق"، فسئل أيهما طلقت؟ فقال: "ما لي في واحدة منهما نية"، فإن مضت أربعة أشهر، ولم تطلق إحديهما؛ فقد بانتا منه جميعا، كل امرأة بتطليقة إلا أن يكون نوى الطلاق كله، فإن وقع على عائشة قبل أربعة أشهر؛ فقد حرمت عليه زينب، وإن /193/ وقع على زينب قبل عائشة؛ فقد حرمت عليه عائشة، وإن وقع عليهما؛ فقد حرمتا عليه.

ومن غيره: الله أعلم، الذي معنا أنه مولي من زينب بطلاق عائشة، فإن طلق عائشة قبل أربعة أشهر؛ فقد بر من الإيلاء، ويردها في العدة إن أراد ذلك، وإن لم يطلق عائشة حتى مضت أربعة أشهر؛ بانت زينب بالإيلاء، وعائشة امرأته، وإن لم يطلق عائشة، ولكن وطئ زينب قبل أربعة أشهر؛ فقد فسدت عليه زينب، ولا تفسد عليه عائشة بوطئ زينب، وإن وطئ عائشة في الأربعة الأشهر؛ لم تفسد عليه واحدة منهما، وإن لم يطلق عائشة إلى أربعة أشهر؛ بانت زينب بالإيلاء، وإن طلق عائشة في الأربعة أشهر، ولو كان قد وطئ عائشة؛ فقد تفسد عليه واحدة منهما بوطء عائشة.

قال المضيف: (لعله أراد: فقيل): لا تفسد عليه واحدة منهما.

مسألة: فإن قال: "إن لم أطلق عائشة فواحدة منهما طالق، وإن لم يطلقها إلى أربعة أشهر؛ بانتا جميعا بالإيلاء؛ لأنه مولي عنهما جميعا، فأيهما وطئ قبل أن يطلق عائشة في الأربعة أشهر؛ فسدت عليه التي وطئ، ولعل بعضا يقول: يفسدان عليه جميعا بوطئ واحدة منهما؛ لأنه لا يعرف أيهما طلق، والأول

٢٦٬٦٥٤ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.