الجزء 66
الجزء ٦٦ · صفحة ٢٦٨تخبره زوجته بالذي عق في البيت الفلاني إلى أن مضت أربعة أشهر؛ فقد بانت بالإيلاء، ولا يجوز له أن يجامع زوجته في مدة الإيلاء قبل أن تخبره، فإن جامعها؛ فسدت عليه، وأما إذا لم تخبره زوجته /195/ حتى مضت أربعة أشهر؛ فقد بانت بالإيلاء، وجاز له أن يتزوجها بتزويج جديد ورضاها وإذن وليها إن كان بقي بينهما شيء من الطلاق، فإذا تزوجها؛ فقال من قال من المسلمين: إن لم تخبره بمن عق في البيت إلى أن مضت أربعة أشهر؛ فقد بانت منه بالإيلاء مرة ثانية. وقال من قال من المسلمين: إنه لا إيلاء عليه إلا الإيلاء الأول، ولكنه ممنوع من الوطء، ولا يجوز له أن يطأها قبل أن تخبره، وأما الأجل؛ فلا أجل. وقال من قال من المسلمين: لا أجل عليه، وجائز له أن يطأها، وأحب التنزه في الفروج، والأخذ فيها بالوثيقة والاحتياط؛ لأن أمرها عظيم، وخطرها جسيم، والله أعلم.
مسألة: ومنه: فيمن قال: "إن لم أفعل الشيء الفلاني، أو إن لم يعطني فلان كذا فأنت طالق"، ثم وطئها بعد يمينه هذا، وقبل أن تمضي أربعة أشهر، ثم فعل ما حلف عليه قبل أن تمضي أربعة أشهر، أتفسد عليه زوجته بالوطء أم لا؟ قال: إن هذه اليمين إيلاء، فإذا وطئ زوجته قبل أن يفعل(1) الشيء الفلاني أو قبل أن يعطيه فلان كذا؛ فإنها تحرم عليه أبدا، ولا أعلم في ذلك اختلافا، وإنما الاختلاف إذا قال: إن لم يفعل الشيء الفلاني إلى مدة شهر أو شهري زمان أو ثلاثة أشهر زمانا، فيما هو أقل من أجل الإيلاء، وهو أربعة أشهر، ثم وطئ
(1) هذا في ج. وفي الأصل: تفعل.