الجزء 66
الجزء ٦٦ · صفحة ٢٧٠الباب السادس والعشرون في الإيلاء بالتحريم
ومن كتاب بيان الشرع: قلت: فإن قال: "أنتِ عليّ حرام" على البدية، ما يلزمه؟ قال: معي أنه تلزمه كفارة يمين، ولا تحرم عليه بهذا القول، ويجوز له أن يطأها قبل أن يكفر وبعد أن يكفر على معنى قوله.
قيل: فإن قال: أنت علي حرام إن وطئتك، هل يكون موليا؟ قال: هكذا معي أنه مولي؛ لأنه إن وطئها؛ وجبت عليه الكفارة بقوله: أنت عليّ حرام إن وطئتك.
مسألة من الزيادة: من منثورة قديمة: وسألته عن رجل قال لامرأته: "أنت عليّ حرام"، يعني: به الطلاق؟ قال: لأصحابنا في هذه المسألة ثلاثة أقاويل: بعضهم قال: طلاقا. وبعضهم قال: طلاقا وكفارة يمين. وقال آخرون: تلزم كفارة يمين ولا طلاق.
قلت: فما وجه ما ذهب إليه كل واحد منهم في ذلك؟ قال: أصحاب الرأي الأول(1) قالوا: لما قال: امرأته عليه حرام؛ وجب به الكفارة، وقوله يعني به الطلاق؛ فلزم الطلاق والكفارة. وأما قول أصحاب قول الرأي الثاني(2) فإنهم قالوا: لما قال: امرأته عليه حرام؛ لم يعلم بما(3) أراد بهذا القول، فلما قال يعني به