قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 66

الجزء ٦٦ · صفحة ٢٧١

الطلاق؛ بيّن ما أراد بقوله(1)؛ فوجب أن يكون طلاقا إذا كان أراده، وهو يحرم الزوجة. وأما حجة أصحاب الرأي الأخير: إن الطلاق لا يقع بالنية ولا يكون واقعا إلا بلفظه، فلما أظهر التحريم؛ لزمه حكمه من الكفارة، ولا يلزمه الطلاق إذا نواه ولم يلفظ به، ودليل لهم أيضا: الإجماع على أن الطلاق لا يلزم بالنية دون القول، فلما كان الحالف لم يحلف بالطلاق، وإنما يحلف بغيره، ثم نوى غير ما حلف به؛ لم يقع الطلاق.

مسألة: حفظ محمد بن محبوب عمن حفظ عن سليمان بن عثمان: في رجل يقول: امرأته عليه حرام كحرمة الظهار؛ إنه يلزمه كفارة يمين وظهار.

مسألة: ومن قال لامرأته: "أنت علي حرام"، /197/ فعن أبي جابر محمد بن علي: إن عليه كفارة عتق رقبة، فإن لم يجد؛ كسا عشرة مساكين لكل مسكين ثوب، فإن لم يجد صام ثلاثة أيام.

قال أبو الحواري: هو مخير في العتق والكسوة والإطعام، فإن لم يجد؛ صام ثلاثا، وهو أحبهما إلي. وفي بعض القول: إنها يمين مثل الأيمان المرسلة، والكفارة واحدة.

مسألة: وعن رجل قال لزوجته: فرجي عليكِ حرام، وفرجكِ علي حرام؛ قال: هذه يمين يكفر متى أراد، ويطأ متى أراد، كمثل كفارة يمين مرسل.

مسألة: وفيمن حرم زوجته على نفسه؛ قال: اختلف الناس في الذي يقول زوجته عليه حرام، فكل منهم جرها إلى معنى، وهذا من طريق القياس؛ فقال قوم منهم: قوله: هي عليه حرام، ورأيناها لا تحرم عليه، إلا بالطلاق، وكان قوله هذا:

(1) هذا في ث. وفي الأصل: بقول.

٢٦٬٦٦٠ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.