الجزء 66
الجزء ٦٦ · صفحة ٢٧٢هي عليه حرام؛ إنها تكون بتطليقة واحدة وتكون رجعية. وقال آخرون: لما كان يحرمها عليه، إلا بالطلاق البائن، والطلاق الرجعي لا يحرمها، قلنا: إنها تكون تطليقة بائنة. وقال آخرون: قوله: هي عليه حرام، قد حرمها على نفسه بمنزلة من قال: زوجته طالق ثلاثا. وقال آخرون: قوله: هي حرام؛ تكون إيلاء؛ لأنها يمين، والإيلاء، ومعنى الإيلاء مأخوذ من الألية، وهي اليمين، وقوله: هي حرام؛ هو إيلاء. وقال قوم: هي عليّ حرام؛ يكون ظهارا؛ لأنا رأينا من قال: زوجته عليه كظهر أمه؛ أنها لا تحرم عليه، وهذا قد حرمها على نفسه لقوله: هي عليه حرام؛ فهو ظهار. وقال قوم: هي علي حرام، يكون يمينا مرسلة، وهذا ما ذهب إليه أصحابنا، وأبو حنيفة يوافقهم على ذلك أيضا. وقال آخرون: قوله هي علي حرام؛ ليس بشيء؛ لأنه لم يعقد على نفسه يمينا، ولا أتى بلفظ الطلاق فتحرم عليه، فهو كمن قال لطعام بين يديه: هذا الطعام علي حرام؛ فلا شيء عليه في ذلك سوى التوبة والاستغفار، والله أعلم بالاختلاف في هذا، والاختلاف والصواب.
مسألة: وعن رجل قال: "امرأتي عليّ حرام /198/ إلى الربع"؟ فعلى ما وصفت: فإن لم يقرب امرأته حتى تمضي أربعة أشهر؛ بانت بالإيلاء، وإن قربها من قبل أن يتربع القيظ من عند العامة؛ حنث في يمينه، وكان عليه الكفارة إطعام عشرة مساكين، فإن لم يجد فصيام ثلاثة أيام، ولا بأس عليه في امرأته، وإذا تربع القيظ من عند العامة؛ فذلك وقع الربع.
قال أبو سعيد: إذا حرم امرأته على نفسه إلى الربع؛ كان عليه كفارة اليمين مذ حرمها على نفسه، قربها أو لم يقربها، فإن لم يقربها إلى أربعة أشهر؛ بانت