قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 66

الجزء ٦٦ · صفحة ٢٧٥

أيقع بهذا طلاق أو حرمة؟ قال: إن قولها هي له: "أنا محرمة نفسي، أو حرام عليكَ"؛ فلا تدخل الحرمة على الرجل في زوجته هذه، وأما هي فتلزمها كفارة يمين مرسلة. وقول: مغلظة، والأول أكثر، وأما قوله: "جاعلنش ميش ومي والدتي"، فإن كان أراد بقوله هذا جعلها كأمه في الاحتشام، وعظم المنزلة والقدر؛ فلا طلاق عليه ولا ظهار، وإن أراد بقوله هذا التحريم؛ فهو ظهار، ويرد ذلك إلى نية الرجل، والقول قوله مع يمينه في هذا، وإن أرادت هي أن تصدقه(1) /200/ أنه ما نوى بقوله هذا التحريم من غير يمين؛ ففيه اختلاف؛ قول: يجوز لها تصديقه، كان ثقة أو غير ثقة. وقول: ليس لها تصديقه، كان ثقة أو غير ثقة. وقول: لها تصديقه إن كان ثقة، وليس لها تصديقه إن كان غير ثقة، وهذا القول الآخر هو أكثر قول المسلمين، وكان الشيخ أبو سعيد يؤيد هذا القول، ويعجبه. وكان القاضي ابن عبيدان يفتي به، والله أعلم.

مسألة: فمن حرم امرأته على نفسه، ولم يرد به طلاقا؟ قال: قد قيل: إن عليه أن تحرر رقبة، فإن لم يجد كسا عشرة مساكين، فإن لم يجد؛ أطعمهم، فإن لم يجد؛ صام ثلاثة أيام. وفي قول آخر: إنه يطعم أو يكسو أو يعتق، فإن لم يجد؛ صام ثلاثة أيام، ولعل هذا أكثر ما في ذلك، والله أعلم.

قال المؤلف: ومن أراد الزيادة من هذا المعنى يطالع جزء الأيمان يجد الشفاء والغنى. (قال الناسخ: جزء الأيمان هو الجزء 34 من كتاب قاموس الشريعة. رجع).

(1) هذا في ث. وفي الأصل: تصدق.

٢٦٬٦٦٤ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.