قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 66

الجزء ٦٦ · صفحة ٢٧٧

قلت: ويجوز الإشهاد في السفر ولو كان قد آلى في الحضر، ثم خرج فمنعه عن الإفاءة بالوطء واللمس؟ قال: معي أنه قد قيل: إذا آلى؛ فليس له أن يسافر حتى يفيء، فإنما ذلك إذا آلى في سفره، ثم لم يمكنه الرجوع إلى الإفاءة، هل يجزيه الإشهاد؟ قال: يعجبني أن يكون له ذلك، إذا كان له عذر في الخروج، ولم تمكنه الرجعة للعذر المنفى (خ: المتبقى) عليه بمنزلة الحبس وغيره.

قلت له: فإن منعه الوطء، هل يجزيه الإشهاد؟ قال: معي أنه إذا ثبت له العذر بالمنع عن الوطء، وبان ذلك؛ فهو أحد ما يعذر به، إذا لم يبلغ إلى الإفاءة، وليسه عندي أن يجزيه الإشهاد إذا لم يمكنه الوطء واللمس.

قلت له: فإن عجز عن الوطء واللمس، هل عليه أن ينظر؟ قال: لا أعلم أني وجدت ذلك في قولهم، وإنما قيل: يلمس، والله أعلم بذلك، ولم أره يوجب ذلك ولا يصرح به.

مسألة: ومن غيره: وقال: في رجل ظاهر من امرأته، ثم كفّر قبل أن يخلو أجل الظهار، ثم تركها لم يطأها حتى خلت أربعة أشهر في غير جنة لظهاره؛ قال: تبين بالظهار، فإن كان له عذر بمرض أو سفر أو حبس؛ فأرجو أن يدركها، ويشهد أنه قد فاء إلى زوجته ولم يمنعه من وطئها، إلا ما هو فيه، كما قال الشيخ أبو بكر أحمد بن النظر:

ومن ترك الإفاءة مستطيعا … بجهل آب منقطع القرين

ويشهد أنه قد فاء إن لم … يطق سرا لناء أو شجون /202/

ويلمس فرجها إن كان نضوا … سقيما لا يفيق من الأنين

قوله: لناء، أي: لبعد. وقوله: إن كان نضوا، النضو: الناحل من المرض.

٢٦٬٦٦٦ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.