الجزء 66
الجزء ٦٦ · صفحة ٢٧٨مسألة: قلت له: فإن آلى عنها وهي المسافرة، وقد خرجت بغير رأيه، هل عليه الخروج إليها حتى يفيء بالوطء، أم عليه الإشهاد؟ قال: معي أنه إذا خرجت مراغمة له بذلك؛ فليس عليه أن يخرج إليها، ولعل ذلك يوجد عن محمد ابن محبوب، ولعل بعضا يذهب إلى أن عليه الخروج حتى يفيء فيما يشبه عندي، والله أعلم.
مسألة: قلت له: فإن آلى عنها وهي مسافرة، فعليه الخروج إليها حتى يفيء بالوطء، أم عليه الإشهاد؟ قال: معي أنه قد مضى القول في ذلك، فإن كانت مسافرة برأيه وكما قيل، فإن كانت بغير رأيه؛ فكذلك.
مسألة: والذي يولي من امرأته قبل الجواز، فإن كان يقدر أن يطأها ولا تمنعه نفسها، أو كان على مقدرة من حقها فلم يدفعه إليها، ولم يطأها حتى تمضي أربعة أشهر؛ فنخاف أن تبين بالإيلاء، وأما إن كانت لا تقربه إلى نفسها حتى تصير إليها حقها؛ فذلك لها، وإذا لم يقدر على حقها ولم يدفعه إليها؛ فلا يدخل عليه إيلاء.
مسألة: وكذلك قيل: يشهد إذا نشزت منه امرأته إن لم يمنعه من وطئها إلا هربها، وكذلك إن قدر عليها، فكلما أراد أن يطأها؛ قاتلته، فإن خاف الفوت؛ فإنه يشهد أنه لم يمنعه من وطئها إلا ذلك، وكذلك إذا قال: إنه قد وطئها، وأنكرت هي ذلك؛ فالقول قوله مع يمينه لقد وطئها بعد أن آلى منها قبل أن تمضي أربعة أشهر، فإن أشهد شاهدا واحدا؛ لم يجزه، وإن أشهد شاهدين غير عدلين؛ فقيل: إن صدقتهما؛ أدركها، وإن حاكمته لم يدركها، إلا بشاهدي عدل.
وقال الشيخ أحمد بن النظر في ذلك: