الجزء 66
الجزء ٦٦ · صفحة ٢٧٩ويشهد بالإفاءة مع يمين … إذا منعته يوما شاهدين /203/
مسألة: وعن أبي عبد الله ?: قلت: فهل تصدقه على إشهاده؟ قال: ليس لها أن تصدقه حتى يعلمها الشاهدان، ولا تمكنه من وطئها، فإن أمكنته وأحضرها الشاهدان، فشهدا وأرخى وقتا يدركها فيه؛ وإلا فإنها تحرم عليه، ويفرق بينهما.
مسألة: وفي جواب أبي عبد الله (خ: علي): وعن رجل آلى من امرأته، ثم غاب عنها، فخلت أربعة أشهر، ثم تزوجت برجل، ثم جاء زوجها يقول: إنه قد فاء إليها في الأربعة أشهر، وهي تقول لمن (ع: لم) يفء إلي؛ فإن الأول أولى بها، وعليه اليمين، والقول قوله.
مسألة: وعن سعيد بن محرز: في رجل تزوج امرأة مفقودة، ثم ظاهر منها وكفّر، فلما أراد ردها، علم بحياة المفقود، فاعتزلها الآخر حتى مضت الأربعة أشهر؛ قال أبو جعفر: أقول برأي أنها تتم العدة من حين اختار الأول الصداق، وأما الوضاح بن عباس ومحمد بن محبوب-رحمة الله عليهما- فقالا: ذهبته. قال أبو الحواري: ذهبته، إلا أنه لم يفء إليها حتى انقضى الأجل.
مسألة: في الصبية: وسئل عن رجل آلى من امرأته وهي صبية لا يجامع مثلها؛ فقال من قال: إن هو أشهد في الأربعة أشهر أنه قد فاء إليها؛ فهي امرأته، وعليه الكفارة وإن لم يشهد حتى تمضي الأربعة الأشهر؛ بانت منه بالإيلاء. وقال آخرون: إذا حلف لا يقربها عشر سنين وهي صغيرة يومئذ، لا يجامع مثلها، ثم تركها إلى أن صارت يجامع مثلها، فإن لم يفء إليها حتى مضت الأربعة الأشهر؛ وقع الإيلاء وبانت منه. وقال من قال: إنه إنما يكون وقت الإيلاء والظهار إذا بلغت ورضيته زوجا، فإن وطئها قبل البلوغ؛ فسدت عليه.