قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 66

الجزء ٦٦ · صفحة ٢٨١

الباب الثامن والعشرون في الظهار وصفة لزومه

ومن كتاب بيان الشرع: ومن جواب أبي الحسن: في رجل قال لزوجته: "أنت كأمي" أو "أنت علي كأمي" إن خبزت لي شهرين أو ثلاثة أشهر أو أربعة أشهر، قلت: ما يلزمه في ذلك؟ فعلى ما وصفت: فإن كان هذا الرجل يعني بقوله أن لا تخبز له في هذه الأشهر، فإذا خبزت له في هذه الأشهر مرة واحدة؛ وقع الظهار، ولا يطأها حتى يكفر، وإن كان يعني لا تخبز له في هذه الأشهر، يعني: لا تخبز له في كلها؛ فلا يقع الظهار حتى تخبز في كل هذه الأشهر، ثم هنالك يقع الظهار، فإن لم يكن له معنى، فإذا خبزت له مرة واحدة؛ وقع الظهار، ويطؤها حتى تخبز له، فإذا خبزت له؛ فلا يطؤها حتى يكفّر، فإن وطئها قبل أن يكفر؛ حرمت عليه أبدا، وتلزمه الكفارة من حين ما تخبز في الأجل في الأربعة الأشهر، فإن لم يكفر حتى مضى أربعة أشهر؛ بانت بالإيلاء بتطليقه ثانية.

مسألة: وعن رجل قال لزوجته: "أنت علي كأمي"، ما يلزمه؟ فهذا يلزمه الظهار، فإن قال: إنما نويت في الحق والقدر؛ /205/ لم يقبل ذلك منه إذا حاكمته المرأة، وإن صدقته على ذلك؛ وسعها المقام معه، والله أعلم.

مسألة: وسألته عن رجل قال لامرأته: "أنت علي كظهر أمي ألف مرة"، ما يلزمه؟ قال: معي أن عليه كفارة واحدة للظهار بهذا.

قلت له: فإن قال هكذا في وقت واحد مرتين؟ قال: معي أنه يكون كفارة واحدة. وقال من قال: إنه يكون كفارتين، ويعجبني الأول، وهو عندي يخرج على الأيمان وما قيل فيها.

مسألة: وسئل عن يهودي أو نصراني ظاهر من امرأته ثم أسلما؟ قال بعضهم: ليس عليه كفارة الظهار، قالوا: لأن الله قال: ﴿الَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنكُم مِّن نِّسَائِهِم﴾ [المجادلة:2]، قالوا: يعني منكم من المؤمنين، ثم اتبع آخر الكلام أوله فصار ذلك على من قاله من المؤمنين، وكما أنه لو حلف في شركه؛ لم يكن عليه كفارة اليمين إذا أسلم.

٢٦٬٦٧٠ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.