الجزء 66
الجزء ٦٦ · صفحة ٢٨٥كركوب أمي في التحريم"، يعني: وقت الجماع، وهذا من لطيف الاستعارة والكناية، والله أعلم.
مسألة: قال الله - عز وجل -: ﴿وَالَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِن نِّسَائِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُوا فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مِّن قَبْلِ أَن يَتَمَاسَّا ذَلِكُمْ تُوعَظُونَ بِهِ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ (3) فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ مِن قَبْلِ أَن يَتَمَاسَّا فَمَن لَّمْ يَسْتَطِعْ فَإِطْعَامُ سِتِّينَ مِسْكِينًا﴾ [المجادلة:4،3]، الآية. فإذا قال الرجل لزوجته: "أنت علي كظهر أمي"؛ فعليه أن يكفر، فإن لم يكفر حتى تمضي أربعة أشهر؛ فقد بانت بالظهار، وهي تطليقة بائنة، فإن تزوجها تزويجا جديدا برضاها؛ كانت معه على تطليقتين، والكفارة عليه بحالها، ولا نعلم في ذلك اختلافا، وإنما الاختلاف في الوطء قبل الكفارة؛ فقال من قال: عليه الكفارة ولا يطؤها حتى يكفر، وإن لم يطأها ولم يكفر حتى تمضي أربعة أشهر؛ بانت بظهار آخر، ثم هي كذلك حتى تبين بثلاث تطليقات، وينقضي أحكام هذا النكاح، فإذا انقضى أحكام هذا النكاح، ثم تزوجها تزويجا جديدا بعد تزويج غيره؛ لم يكن في ذلك وقت، والكفارة بحالها. وقال من قال: لا وقت عليه إذا بانت بالأجل الأول في المسألة الأولة، ولكن لا يطأ حتى يكفر ولا وقت عليه، فإن وطئ قبل أن يكفّر؛ فسدت /208/ عليه. وقال من قال: لا يطأ حتى يكفّر، فإن وطئ؛ لم تفسد عليه، وعليه الكفارة بحالها. وقال من قال: عليه الكفارة، وقد انقضى أجل الظهار، ولا يكون عليه أجل ثان، والكفارة دين عليه، وله وطؤها.
مسألة: وإذا قال: "هي عليه كظهر أمه إن فعل كذا وكذا"؛ فهي امرأته، ويطؤها حتى يفعل، فإن لم يفعل؛ فلا بأس عليه أبدا، ولا يقع بهذا ظهار في شيء من الأمور، ولا إيلاء إلا أن يفعل، فإذا فعل؛ وجب عليه الظهار، وكان