قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 66

الجزء ٦٦ · صفحة ٢٨٦

مظاهرا إن فعل ذلك، إلا في قوله: هي عليه كظهر أمه إن وطئها، فإذا قال ذلك؛ كان موليا بالظهار، فإن لم يطأ حتى تمضي أربعة شهر؛ بانت منه بالإيلاء، فإن بانت منه بالإيلاء (خ: بالظهار) على هذا، ثم تزوجها تزويجا جديدا؛ فلا يطؤها وطئا فوق ما يجب الغسل، فإن لم يطأها بعد هذا التزويج حتى تمضي أربعة أشهر؛ فقد قيل: تبين بالإيلاء مرة ثانية وثالثة، والقول فيها كالقول في المظاهر التارك للكفارة في البينونة بالإيلاء في ذلك. وقال من قال: لا تبين منه بالإيلاء، ولا أجل عليه في ذلك، والذي يؤمر به هذا أن يطعن طعنة بقدر ما يلتقي الختانان، ويجب الغسل، ثم حينئذ مظاهر من هذه المرأة، فإن أمضى الوطء بعد ذلك؛ فسدت عليه امرأته، وإن نزع من حينه؛ كان مظاهرا، وعليه الكفارة، والقول فيه كما مضى في المظاهر في الكفارة والبينونة، وأما سائر الأشياء كلها، فإذا قال: "أنت علي كظهر أمي إن فعلت كذا وكذا"؛ فهي امرأته أبدا، ولا إيلاء عليه حتى يفعل ذلك، إلا الوطء؛ فقد مضى فيه القول.

مسألة: وإذا قال: "هي عليه كظهر أمه إن لم يفعل كذا وكذا"؛ فهو مولي بالظهار في كل شيء من الأشياء، ما سوى قوله: إن لم يطأها؛ فإنه لا يكون موليا بقوله هي عليه كظهر أمه إن لم يطأها؛ لأنه مباح له وطؤها وسائر ذلك من الأفعال؛ فهو مولي عليها بالظهار فيه، فإن لم يفعل ذلك حتى تمضي /209/ أربعة أشهر؛ بانت منه بالإيلاء. وفي موضع: بالظهار، ولا تلزمه كفارة الظهار بعد؛ حتى تأتي حالة لا يقدر على فعل ذلك الذي آلى به بالظهار، فإن أبى ذلك؛ كان مظاهرا، وكان عليه أحكام الظهار حينئذ، وما كان في حال يقدر فيه على فعل ما آلى به بالظهار؛ فلا يكون عليه كفارة؛ لأنه لم يحنث بعد، فإن بانت منه بالإيلاء على ذلك، ثم تزوجها تزويجا جديدا؛ فهو على جملة

٢٦٬٦٧٥ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.