الجزء 66
الجزء ٦٦ · صفحة ٢٨٧الإيلاء بالظهار؛ فقال من قال: تبين بالإيلاء مرة بعد مرة حتى تمضي الثلاث. وقال من قال: لا تبين بالإيلاء، ولكن لا يطأ حتى يبر، فإن وطئ قبل أن يبر ويفعل ما حلف عليه؛ فسدت عليه. وقال من قال: لا تفسد عليه ولا يؤمر أن يطأ حتى يفعل. وقال من قال: انهدم ذلك ويطأ، ولا إيلاء في ذلك إلا مرة واحدة.
مسألة: وعن رجل طلب إلى امرأته نفسها فكرهت، فقال: "إن لابستك إلى سنة فأنت علي كظهر أمي"، ولم تبق معه إلا بتطليقة؛ فأرى برأي أن يلابسها حتى يختلف الختان، ثم ينزع فليكفّر، ولا يزيد غير ذلك.
مسألة: مختصر من مسألة: ومن قال لامرأته: "إن عدتِ تسأليني لوجه الله فأنت علي كأمي"، فقالت: "أسألك بالله"؛ قال أبو المؤثر: إن حلف مرسلا؛ فأرى الحنث واقعا؛ لأن وجه الله هو الله، وليس لله وجه محدود، كنحو رجل قال لامرأته: "إن سألتني بالرحمن فأنت طالق"، فسألته بالله؛ فقد حنث ووقع الطلاق، وإن الله هو الرحمن، إلا أن يحضر(1) نية إن سألتني بالرحمن، ينوي بالاسم؛ فعسى لا يكون عليه حنث، والله أعلم. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع وزياداته.
مسألة: ومن قال لزوجته: "إذا جيتش جيت والدي"؛ ففي ذلك اختلاف؛ قول: إن قوله هذا يكون ظهارا، وعليه أن يكفّر كفارة الظهار قبل أن يطأها. وقول: إن قوله هذا كمن حرّم زوجته على نفسه، وعليه كفارة يمين، والله أعلم.
(1) هذا في ج. وفي الأصل: تحضر.