قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 66

الجزء ٦٦ · صفحة ٢٨٨

مسألة: الجهضمي: في الذي حلف، وقال لامرأته: "أنت علي /210/ كأمي"، ولم يقل: "كظهر أمي"، إن كان فيه رخصة عن يمين الظهار، أيلزمه يمين مرسل، وإن كان يلزمه يمين مرسل، أيترك جماع زوجته إلى أن يكفر كفارة الظهار أم لا؟ قال: فالذي عندي أن هذا مما فيه الاختلاف في وجوب الظهار؛ قول: إنه ظهار. وقول: لا ظهار عليه إذا لم يذكر الظهر، وعليه كفارة يمين مرسلة، ولا أحفظ في ترك الجماع عليه شيئا على قول من يقول بالكفارة، ويعذره عن وجوب الظهار، وتعجيل الكفارة أولى عندي قبل الجماع إذا لم تكن له نية أن مراده الظهار بقوله هذا، والله أعلم.

مسألة: وقيل: إن الظهار والإيلاء من طريق الجاهلية، ومن ظاهر من امرأته؛ فقد أتى إثما عظيما، وقال منكرا وزورا ووجبت عليه التوبة، والظهار معناه كأنه يقول: ركوبك علي كركوب أمي في التحريم، وخص به الظهر؛ لأنه موضع الركوب، والله أعلم.

مسألة: ومن كتاب المصنف: والظهار لا يكون إلا نطقا بإجماع، وإذا قال: "أنت معي" أو "أنت عندي" أو "مني كظهر أمي"؛ كان مظاهرا بإجماع، فإن قال: "هي كظهر أمه"، ثم قال: "لم أنو بذلك ظهارا"؛ فله نيته، والله أعلم.

مسألة: ومنه: فإن قال: هي منه كظهر أخته، أو كبطن أخته؛ فهو ظهار ولا نية له.

وكذلك إن قال: إن جامعها؛ فجماعها عليه كجماع أمه وأخته، فعليه الظهار ولا نية له.

وإن قال: "هي عليه كأمه"، ثم قال: "أردتُ في الخلق"؛ لم يقبل منه، كقوله (ع: لقوله): عليه.

٢٦٬٦٧٧ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.