الجزء 66
الجزء ٦٦ · صفحة ٢٩٠عليهما رجل فقال للرجل الجالس: من جالس معك؟ قال: أمي أو أختي(1)، هل تحرم عليه امرأته؟ فإن لم ينو ظهارا ولا طلاقا؛ فقد كذب، ويستغفر ربه ولا يعود، ولا بأس عليه في امرأته.
مسألة: قلت له: فإن قال الرجل لزوجته: "إن لم تفعلي كذا وكذا اليوم فهي عليه كظهر أمه"، فلم يفعل ذلك في ذلك اليوم، أيكون هذا من الظهار؟ قال: هكذا معي أنه إذا مضى ذلك اليوم، ولم تفعل(2) ذلك؛ فقد صار مظاهرا.
قلت له: وكذلك إن قال لها: "وهي عليه كظهر امرأة أجنبية" ممن يحل له تزويجه، أو ممن لا يحل له نكاحه، هل يكون سواء كقوله كظهر أمه؟ قال: معي أنه يوجد أو يشبه في قول أصحابنا أنه إذا قال: فهي عليه كظهر أمه قال: معي امرأة ممن يحل له نكاحها أنه لا يكون مظاهرا بذلك، ولو كانت المرأة أجنبية، وقال: وأما من لا يحل له نكاحه من ذوات المحارم من النساء؛ فهي بمنزلة أمه في معنى الظهار، فيما يقع لي من قول أصحابنا.
قلت له: فإن قال: "أنت علي كظهر فلانة امرأة"؛ قد بانت منه بحرمة، أو كظهر فلان، يعني: لرجل إن لم تفعل /112/ كذا وكذا اليوم، فلم تفعل، هل يكون مظاهرا بهذا أيضا؟ قال: معي هذا يختلف فيه من قول أصحابنا في التي بانت منه بحرمة، والتي قد زنى بها والمحدودة من الزنا، إذا ظاهر هؤلاء عن امرأته؛ فبعض يراه مظاهرا. وبعض لا يراه أنه مظاهر، قال: وكذلك الرجل إذا ظاهر به عن امرأته؛ فهو عندي مظاهر